السلمي

278

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

في الجامع وهو يقول : من معه للّه شيء فليعطني ، فقد أحوجني الوقت إليكم . فأعطاه رجل جمله « 1 » . فقال : أعطوها البقال . ثم بكى ، ثم قال : وما من حرفة إلا والكدية « 2 » أخسّ منها « 3 » وكيف نعرف اللّه ونحن نأخذ بأخسّ « 4 » الحرف ؟ » . [ العمل في الوقوف على ما يرد من الأحوال ] ومن آدابهم العمل في الوقوف على ما يرد عليهم من الأحوال وما يمرّ بهم في الأوقات ، وترك الغفلة عن حال من الأحوال « 5 » ، ومعرفة الوقت فإنه أعزّ الأشياء وأفرضها ، على العارف أن لا يغفل عنها ؛ فإن الوقت إذا فات لا يستدرك . حكي عن الحسين بن منصور أنه قال : « احفظ أنفاسك وأوقاتك وساعاتك وما مرّ بك و [ ما ] « 6 » أنت فيه فمن عرف من أين جاء ، عرف إلى أين يذهب ، ومن علم ما يصنع علم ما يصنع به ، [ ومن علم ما يريد ] علم ما يراد منه ، ومن علم ما يراد منه ، علم ما له ؛ ومن علم ما له ، علم ما عليه ، ومن علم ما عليه علم ما معه . ومن لم يعلم من أين أتى « 7 » وأين هو وكيف هو [ ولمن هو ] « 8 » فذاك « 9 » ممن لا يعلم ولا يعلم أنه لا يعلم ويظن أنه يعلم » . - فارس ، وأبو الحسن بن رزقويه ، وعبد العزيز بن محمد الستوري . وكان ثقة . ( تاريخ بغداد : 12 / 391 ) .

--> ( 1 ) الجمل والجمل : الحبل الغليظ . ( 2 ) الكدية : حرفة السائل . ( 3 ) ب : خير منها . ( 4 ) ب : بأحسن . ( 5 ) وترك الإغفال عن حالة من الأحوال . ( 6 ) آ : - ما . ( 7 ) ب : جاء . ( 8 ) ب : - ولمن هو . ( 9 ) ب : فذاك .