السلمي

261

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

غلبة « 1 » وجد يعرف حقيقته . سمعت أبا بكر الرازي يقول ، سمعت المرتعش 166 يقول : « من تواجد ولم يوافق « 2 » تواجده زيادة ؛ فينبغي له أن يستحيي ويتوب . فإن اللّه أحق أن يستحيي منه » . [ تناول الطعام على مقدار القوام ] ومن آدابهم تناول الطعام على مقدار القوام . قال أبو العباس بن عطاء : « من طلب الطعام لغير القوام كان انتفاعه سقام » . [ ترك الكلام على عوام الناس ] ومن آدابهم ترك الكلام على عوام الناس إلّا أن يجد مريدا طالبا لمقصده ، فيتكلم عليه بمقدار ما يدله ولا يزيد على ذلك . فإنه قيل لأبي الحسين النوري 167 لمّا دخل مصر أن يتكلم على إخوانه قال :

--> ( 1 ) ب : عن غير غلبة . ( 166 ) أبو محمد عبد اللّه بن محمد المرتعش النيسابوري ( 328 ه / 939 م ) ، صحب أبا حفص الحداد ، وأبا عثمان الحداد ، ولقي الجنيد وصحبه ، وأقام ببغداد حتى صار أحد مشايخ العراق وأئمتهم ، حتى قال أبو عبد اللّه الرازي : « كان مشايخ العراق يقولون : عجائب بغداد في التصوف ثلاث : إشارات الشبلي ، ونكت المرتعش ، وحكايات جعفر الخلدي » . ( طبقات الصوفية : 349 - 353 ، حلية الأولياء : 10 / 355 ، تاريخ بغداد : 7 / 221 ، سير أعلام النبلاء : 15 / 230 - 231 ) . ( 2 ) آ : ولم يرق . ( 167 ) أبو الحسين النوري - أحمد بن محمد ( 295 ه / 907 م ) ، بغداديّ المنشأ والمولد ، خراسانيّ الأصل ، يعرف بابن البغوي . كان من أجلّ مشايخ القوم وعلمائهم ، لم يكن في وقته أحسن طريقة منه ولا ألطف كلاما . صحب سريّا السقطيّ ، ومحمد بن علي القصّاب ، ورأى أحمد بن أبي الحواري ( طبقات الصوفية : 164 - 169 ، حلية الأولياء : 10 / 249 - 255 ، تاريخ بغداد : 5 / 130 - 136 وغير ذلك ) .