السلمي
249
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
[ استعمال المروءة في كل الأحوال ] ومن آدابهم استعمالهم بالمروءة في كل أحوالهم كذلك ذكر [ بهذا الإسناد ] « 1 » عن السريّ أنه قال : « المروءة هي القيام بأمر اللّه ونهيه ، والتقرب إلى اللّه بأعلى الأخلاق وأشرفها » . وقال الجنيد : « المروءة أن لا ترى لنفسك على أحد فضلا » . وقال أبو حفص : « هو أن تبذل لإخوانك جاهك ومالك في الدنيا وتخصّهم بالدعاء في « 2 » العقبى » . وقال أبو عثمان : « المروءة أن تصون نفسك عن المخالفات » . وقال عبد اللّه بن المبارك : « المروءة أن لا تعرض عمّن أقبل على اللّه تعالى « 3 » » . ومن آدابهم ملازمة الفقر ، وأكل الكسرة ، ولبس الخرقة ، والتنزه عن التدنّس « 4 » بشيء من حطام هذه « 5 » الفانية اختيارا لا « 6 » اضطرارا [ كذلك قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا ابن آدم يكفيك منها ما سدّ جوعتك ووارى عورتك وإن كان شيئا وارى كفاك فلق الخبز وماء الحرّ « 7 » وما فوق الإزار حساب عليك » ] « 8 » .
--> ( 1 ) ب : - بهذا الإسناد . ( 2 ) ب : إلى . ( 3 ) ب : - تعالى ؛ + عز وجل . ( 4 ) آ : التدنيس . ( 5 ) آ : الدنيا . ( 6 ) آ : الا . ( 7 ) يوجد هذا الحديث في مواضع كثيرة باختلاف يسير : . . . « ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال : بيت يسكنه وثوب يواري عورته وجلف الخبز والماء » رواه الترمذي ( قيامة : 34 ) والحاكم ( الرقاق : 4 / 312 ) وصححاه والبيهقي . كذا رواه الطبراني والأحمد ( 5 / 81 ) . الترغيب ، ج 4 ، ص 163 - 164 . ( 8 ) ب : - كذلك قال . . . عليك .