السلمي
188
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
وقد حذفت الأسانيد كلّها طلبا للاختصار . عن شقيق 18 قال ، قال عبد اللّه 19 ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه أدّبني ( 18 ) شقيق بن إبراهيم ، أبو علي الأزدي البلخي ( 194 ه / 809 م ) ، بلخيّ من مشاهير مشايخ خراسان . حسن الجري على سبيل التوكل وحسن الكلام فيه . صحب إبراهيم بن أدهم وأخذ عنه الطريقة . وأسند الحديث . ويظن السلمي أنه أول من تكلّم في علوم الأحوال بكور خراسان . كان أستاذ حاتم الأصم . يقول أبو نعيم نقلا عن حفيد شقيق علي بن محمد بن شقيق : « وقد كان لجدي ثلاثمائة قرية يوم قتل ، ولم يكن له كفن يكفّن فيه ، قدّم ذلك كلّه بين يديه ، وثيابه وسيفه إلى الساعة معلّق يتبركون به . وقد كان خرج إلى بلاد الترك لتجارة وهو حدث ، إلى قوم يقال لهم الخصوصية . وهم يعبدون الأصنام ، فدخل إلى بيت أصنامهم وعالمهم فيه حلق رأسه ولحيته ولبس ثيابا حمراء أرجوانية ، فقال له شقيق : « إن هذا الذي أنت فيه باطل ، ولهؤلاء ولك ولهذا الخلق خالق وصانع ليس كمثله شيء ، له الدنيا والآخرة ، قادر على كل شيء ، رازق كلّ شيء » . فقال له الخادم : « ليس يوافق قولك فعلك » . فقال له شقيق : « كيف ذاك ؟ » قال : « زعمت أن لك خالقا رازقا قادرا على كلّ شيء ، وقد تغيبت إلى ههنا لطلب الرزق ، ولو كان كما تقول فإن الذي رزقك ههنا ، هو الذي يرزقك ثم فتريح العنا » . قال شقيق : « وكان سبب زهدي كلام التركي » . فرجع فتصدق بجميع ما ملك وطلب العلم . وقتل بواشكرد في غزاة كولان . ( طبقات الصوفية : 61 - 66 ، حلية الأولياء : 8 / 59 - 73 ، الرسالة القشيرية : 16 ، وفيات الأعيان : 1 / 283 ، سير أعلام النبلاء : 9 / 313 - 316 ، شذرات الذهب : 1 / 341 ) . ( 19 ) هو الصحابي الجليل : عبد اللّه بن مسعود بن غافل بن حبيب . أحد السابقين الأولين . كان سادس من أسلم . هاجر الهجرتين ، وشهد بدرا والمشاهد بعدها . وكان صاحب نعلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وكان يقول : « أخذت من في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سبعين سورة ، شهد فتوح الشام ، ثم سيّره عمر إلى الكوفة ليعلّمهم أمور دينهم وبعث عمارا أميرا . مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين . ( الإصابة في تمييز الصحابة : 2 / 368 - 370 ، أسد الغاية : 3 / 256 - 260 ) .