السلمي
164
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
أرفاق النسوان ، وترك الادخار والتشبه بزيّ السلف وآدابهم ، والتعلّم من العلم مقدار ما يحتاج إليه من شرايع دينه ، وترك لفظة « أنا » و « نحن » و « فعلنا » وما يشبهه ، وعرض الخواطر على الكتاب والسنّة إن كان من أهله ، وإن لم يكن رجع فيه إلى إمامه ، وما يجري مجرى هذا مما يطول شرحه . ومن أخلاقهم حسن الخلق والسخاء والتواضع والاحتمال ودوام الحزن وكثرة البكاء على ما سلف من ذنوبه ، واستقبال الأحكام بالرضا ، وترك الاشتهار بالصلاح ، وصدق النية في الطاعة ، والاستغناء عن الأكوان ، والافتقار إلى اللّه ، وقوة القلب في الأمر بالمعروف ، والورع ، والكرم ، وحب الخمول ، ومعرفة عذر النفس ، واستعمال المروءة والقناعة والتؤدة والوقار وبشر الظاهر وخوف الباطن . فإذا تأدب بهذه الآداب وتخلّق بهذه الأخلاق ، يمنّ اللّه عليه بالأحوال السنية من الزهد والورع والتوكل والتفويض والتسليم والإخلاص واليقين والخوف والصدق والمعرفة والشوق والأنس والجمع والتفرقة والبقاء والفناء والقبض والبسط والتبريد والتلهيب والمشاهدة والمحادثة والمكالمة ومقام علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين والاطلاع على العلم المجهول والإشراف على الكتاب المرقوم وغير ذلك من الأحوال السنية التي نسأل اللّه تعالى أن يبلغنا إياها وأن يجعلنا من أهلها ولا يحرمنا ما منّ اللّه به على أهل صفوته من كريم فضله وعزيز بره ، إنه سميع مجيب وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلّم كثيرا . * * *