عبد الملك الخركوشي النيسابوري

463

تهذيب الاسرار في أصول التصوف

وأنشد مظفر القرمسينى : أفادتنى القناعة كلّ عزّ * وهل عزّ أعزّ من القناعة فصيّرها لنفسك رأس مال * وصيّر بعدها التقوى بضاعه لأبى سهل محمد بن سليمان : سخوت عن الدّنيا عزيزا فنلتها * وجدت بها لمّا تناهت بآمالى عرفت مصير الدّهر كيف زواله * فزايلته قبل الزوال بأحوال وقال غيره : لقد عجبت وما في الحبّ من عجب * فيه الهموم وفيه الوجد والكلف وأرى الطّريق قريبا حين أسلكه * إلى الحبيب بعيدا حين أنصرف ورئى بعضهم بمنى وهو يبكى ويقول : نفسي عليك بكلّها قد أجمعت * لو أنّ فيك هلاكها ما أقلعت وتبكى عليك ببعضها عن بعضها * حتى يقال من البكاء تقطعت فانظر إليها نظرة بتعطف * فلطالما متعتها فتمتعت قال علي بن محمد : رأيت إبراهيم الخواص يمشى في الشّمس ، فقلت له : تحوّل إلىّ الظلّ فهو أرفق بك . فأنشأ يقول : لقد وضح الطريق إليك قصدا * فما خلق أرادك يستدل فإن ورد الشتاء فأنت صيف * وإن ورد المصيف فأنت ظلّ لابن عطاء : تنفس الشّوق في قلبي فصعّده * كما تنفّس جرى الماء في العود اللّه يعلم إني في محبّته * لم أبق شيئا وقد أبلغت مجهودي وكان مكتوبا على كتاب للشافعي رحمة اللّه عليه : يا نفس ما هي إلا صبر أيا * م كأنّ مدتها أضغاث أحلام