عبد الملك الخركوشي النيسابوري

411

تهذيب الاسرار في أصول التصوف

66 - باب في حسن الظّن باللّه عزّ وجلّ أخبرنا أبو سعد ، حدّثنا أبو بكر محمد بن علي بن عيسى الخبّاز بتستر ، قال : أخبرنا علي بن جعفر بن مسافر ، حدّثنا أبى ، حدّثنا مؤمل بن إسماعيل ، حدّثنا إبراهيم بن يزيد ، حدّثنا أبو الزبير ، عن جابر بن عبد اللّه ، أنّ النّبى صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن الظنّ باللّه عزّ وجلّ فإنّ العبد عند ظنه بربه عزّ وجلّ إن خيرا فخير وإن شرا فشرّ » . وروى أن النّبى صلى اللّه عليه وسلم قال قبل موته بثلاث : « لا يموتنّ أحدكم إلّا وهو يحسن الظنّ باللّه عزّ وجلّ ، فإنّ العبد عند ظنّه بربّه عزّ وجلّ ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشرا » . وروى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال قبل موته بثلاث : « لا يموتنّ أحدكم إلّا وهو يحسن الظنّ باللّه عزّ وجلّ : « فإن قوما قد أرداهم سوء ظنّهم بربّهم » . وذلك قوله عزّ وجلّ : في سورة فصلت : وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ « 1 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ حسن الظن باللّه تعالى لمن حسن العبادة » . وعن سهل بن عبد اللّه أنه قال : بحسن ظني بربى رجوت غفران ربّى . وعن سهل بن أبي حزم القطعي قال : رأيت مالك بن دينار في منامي ، فقلت : يا أبا يحيى ، ليت شعري ما قدمت به على اللّه عزّ وجلّ ، قال : قدمت بذنوب كثيرة محاها عنى حسن الظن باللّه عزّ وجلّ . وقال عمر بن ذر : إن لي في ربى عزّ وجلّ أملين ؛ أحدهما : أن لا يعذبني بالنار ، فإن عذبنى لم يخلدنى فيها مع من أشرك به . وقال أبو عمران : دخل إخوة يوسف على يوسف فعرفهم ولم يعرفوه ، فخلا بكبيرهم فقال : بم أوصاك أبوك ؟ فقال : بأربع خصال ، قال : ما هنّ ؟ قال : لا تتبع هواك فتفارق إيمانك ، ولا تسئ باللّه العظيم الظن فلا يستجيب دعاءك ، ولا تبذل منطقك فيما لا يعنيك فتسقط من عينه ، ولا تظلم الناس فإن الجنة لم تخلق للظالمين . وقال بعضهم : لكل تاجر بضاعة ، وبضاعة العارفين حسن ظنهم بربهم عزّ وجلّ .

--> ( 1 ) سورة فصلت : 23 .