عبد الملك الخركوشي النيسابوري
170
تهذيب الاسرار في أصول التصوف
المتوكلين ، ولا أحوال الراضين ، ولا المحبين ، ولا المستأنسين المنبسطين ، والقائلين ، والموحدين ، ولا كل من كان مع اللّه تعالى حال مما سنا أو دنا ، ولا شريف ولا دنىّ إلا وهم يحتاجون فيها إلى الصدق ، فكل عبد يطالب بالصدق من موضعه في موضعه . واعلم أن أدنى درجة من درجات الصادقين ، أن يكون ظاهرهم وباطنهم واحد معتدل ، لا يزيد الظاهر على الباطن ، ومتى ما زاد ظاهر المريد على باطنه ذرة ، لم ينسب إلى الصدق حتى يعتدل ويستوى ، فهذا يدخل على العبد من جميع الأشياء من الأعمال من الظاهر والباطن .