عبد الملك الخركوشي النيسابوري
108
تهذيب الاسرار في أصول التصوف
16 - باب في ذكر الرّضا بمرّ القضا أخرنا أبو سعد الواعظ ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن الحسن الفارسي ، قال : حدّثنا محمّد بن عمرو بن البحتري ، قال : حدّثنا أحمد بن الخليل بن ثابت ، قال : حدّثنا الواقدي قال : حدّثنا محمّد بن أبي حميد ، عن إسماعيل بن محمّد بن سعد بن أبي وقّاص رضى اللّه عنه ، عن أبيه ، عن جده سعد ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من سعادة ابن آدم استخارته اللّه عزّ وجلّ ، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضى اللّه سبحانه ، ومن شقاوة ابن آدم ترك استخارة اللّه ، ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضى اللّه عزّ وجلّ عليه » « 1 » . - وسئل الجنيد عن الرضا ، فقال : رفع الاختيار . وقال الحارث المحاسبي : الرضا سكون القلب تحت جريان الحكم . وقال ذو النون : الرضا ترك الاختيار قبل القضا ، وفقدان المرارة بعد القضا ، وهيجان الحبّ في حشو البلاء . وقال رويم : الرضا استقبال الأحكام بالفرح . وقال حاتم : إن أردت أن تصير حبيب اللّه ، فارض بما صنع اللّه عزّ وجلّ بك ، وإن أردت أن تعرف في السماوات ، فعليك بصدق اللهجة . ويقال : الرضا باب اللّه الأعظم . وقال أبو سليمان الدارانى : الرضا عن اللّه عزّ وجلّ ، والشفقة على الخلق ؛ من أخلاق المرسلين ، قال : وإذا سلا العبد عن الشهوات ، وصل إلى أعلى الدرجات . وقال عبد الواحد بن زيد : الرضا جنّة المتقين في الدنيا . وعن عبد الواحد بن زيد أيضا قال : قلت للحسن : يا أبا سعيد ، من أين يؤتى هذا الخلق ؟ قال : من قلة الرضا عن اللّه عزّ وجلّ . وقال بعض الحكماء : أهنأ العيش عيش الراضين .
--> ( 1 ) إسناده ضعيف جدا فيه الواقدي محمد بن عمر ، محمد بن أبي حميد .