عبد الرحمن بن محمد البكري
98
الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار
والإخلاص في الأعمال طلب العلم بالأدب ثم التدبر للعلم ، ثم التفهم للعلم ، ثم البحث على الصحة في العلم ، والعمل ثم الدعوة إليه ، ثم النصيحة له ، ثم الصبر عليه . وقال : إنما هو تعلم ثم تدبر ، ثم تفهم ، ثم تفكر ، ثم اعتبار ، ثم فطنة ، ثم تذكر ، ثم يقين ثم خوف ، ثم رجاء ، ثم صبر ، ثم شكر ، ثم حياء ، ثم حب ، ثم شوق ، ثم رضاء ، ثم توكل ، ثم إعظام ، ثم إجلال ، ثم هيبة ، ثم فناء ، ثم بقاء ، ثم وجود ، ثم شهود ، ثم حضور ، ثم غيبة ، ثم مناجاة ، ثم حنين ، ثم ارتياح ، ثم سلو ، ثم فقد ، ثم صحو ، ثم ظهور ، ثم ظفور ، ثم إيثار ، فمبرز لأهل السماء ، ومبرز لأهل السماء ، والأرض ، ومبرز للخصوص ، ومبرز للخصوص ، والعموم ، وهم أهل الحجة . وقال : تذكر بيقظة خير من عمل بغفلة ، وتفهم بفطنة أعلى من تذكر بيقظة ، ومعرفة بيقين أشرف من تفهم بفطنة ، وعلم بتوحيد أجل من معرفة بيقين ، وعمل للتعبد أرفع من عبادة للخصوص ، ومستعمل للعبودية أسنى من عمل للتعبد . وقال : من رأى نفسه في العلم حجب عن وجود المعرفة بالحقيقة في العلم ، ومن رأى نفسه في العمل حجب عن وجود الحقيقة في الأدب ، وعقوبة الأول سكونه إلى الدعاوى ، وعقوبة الثاني العجب . وقال : إذا لم يكن المعلم تحت المتعلم في التواضع له قل نفع الناس به ، وإذا لم يكن التعلم أرضى للمعلم قل نفعه بما يعلم . وقال : عقوبة المعلم في التأديب من اللّه عز وجل أشدّ من عقوبة الجاهل في المعصية ، فإن تاب انجلت العقوبة ، وإن دام البلاء تضاعفت