عبد الرحمن بن محمد البكري

85

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار

وفطنتهم ، وذكاء أذهانهم ، غرائز ألبابهم ، وشهوات نفوسهم ، وخفة [ أرواحهم ] ، ومحمل ذلك على أهوائهم بحسب الأقسام الجارية لهم ، والأعمال المكتوبة عليهم غير أن أسعدهم به من أراد به وجه اللّه ، وأحيى دينه ، ونجاة عباده على الإشفاق فيه ، والخوف من إقامة الحجة بعد الجهد في العمل به ، ومنهم من يكون حظه من العلم طلبه برعاية حقه ، ومنهم من يكون حظه من العلم طلبه ، وجمعه ، ورعاية حقه ، ومنهم من يكون حظه من العلم طلبه ، وجمعه ، وحفظه برعاية حقه ، ومنهم من يكون حظه من العلم طلبه ، وجمعه ، وحفظه ، ومعرفة المعنى فيه برعاية حقه ، ومنهم من يكون حظه من العلم طلبه ، وجمعه ، وحفظه ، ومعرفة المعنى فيه ، واستنباطه ، ونشره ، وبذله برعاية حقه ، ومنهم من يكون حظه من العلم طلبه ، وجمعه ، وحفظه ، ومعرفة المعنى فيه ، واستنباطه ، وبذله ، ونشره بوجود بصيرة التمييز لأهله فيعطى كلا من العلم بقدر عقله ، وموضع فهمه ، ومبلغ فطنته ، ولبه ، وكل هؤلاء العلماء ففي حقيقة من درجات العلم ما لم يميلوا إلى الدنيا ، ويفتنهم ثناء الناس عليهم ، ويحبوا أن يعرف لهم قدرهم ، ويخضع لهم لأجل فضلهم فإن ذلك مما يبطل عليهم أجرهم ، ويعمى عيون قلوبهم وأبصار عقولهم ، غير أن بعضهم أفضل من بعض بمزيد مواهب الحق لهم ، وقد خاب ، وخسر من ضلّ عن مزيد العلم ، وإن كان عالما ، وهلك ، وفتن من زهد في لقاء العلماء ، وإن كان فقيها عالما . وقال : ويل لأبناء الدنيا من العلماء السوء الذين يرخصون لهم في المعضلات ، ولا يزجرونهم عن المحرمات ، وويل لأبناء الآخرة من النساك الجهال الذين لا ينصحون لهم في دينهم ، ولا يرشدونهم إلى ما هو أعلى ، وأشرف ، وأفضل في أعمالهم ، أولئك خونة اللّه في عباده ، فتنة