عبد الرحمن بن محمد البكري

69

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار

دعاوى ، وفتنة على نفسه ، وعلى الجاهل به ، ولم يصل بالحقيقة ، وضلّ بالحقيقة من سكن إلى رؤية حاله في العلم ، وأوثق بالنجاة بمعنى من فعله ، وعمله ، وظفر بالفوز والنجاة في جميع ذلك من كان فقره ، وفاقته ، وضرورته ، وحاجته ، واستغاثته بربه ، وإلى ربه بربه . وقال : الآفات المبطلة في العلم ، والعمل لاحقة بأهل البدع ، وإن أخلصوا الدين ، والدعوة لمباينتهم الأصل ، وهو الاتباع ، والآفات المفسدة لاحقة بأهل السنة ما فارقوا الصدق في الأصل ، والإخلاص في الفرع ، وإن كانوا متبعين لم ينفعهم مفارقة أهل البدع مع الشرك الأصغر . وقال : من لم يميز بعقله ظنه من يقينه قبل المشاهدة الأمر حقا كان ، أو باطلا فقلبه مقفول أبعد عن وجود الحقيقة ، ومن لم يجد بعد تميزه وجه العلة ، والمخرج في الحجة التي يحب بها الإذعان ، والتسليم قبل المناظرة فقلبه محجوب عن مواجيد أهل النهاية من العلماء ، وعسى أن يكون بعد في درجة التعليم . وقال : أصل هذا الأمر الذي يعلو به منارة ، وتزكو به بركاته ، وتزهو به أتباعه ويجتنى منه ثماره التقوى بالاتباع ، وفرعه الأدب بالمحاسبة للنفس ، وظاهره الصدق ، وباطنه الإخلاص ، وزينته الصبر ، وقوامه الشكر ، وجنته الخوف ، وبهجته الرجا ، وعماده التواضع ، ونجومه حسن الخلق ، وسنامه رؤية التقصير ، وكماله الفعل المؤيد بالتوفيق . وقال : علم الأدب غريب العلم بالأدب الأمر ، والنهى ، ومن وجده ساد عند العامة ، وعلم المحاسبة غريب في أهل الأدب ، ومن وجده أفلح عند اللّه عز وجل . وقال : من فاتته المحاسبة لنفسه في البداية لم يثبت له قدم بتحقيق في