عبد الرحمن بن محمد البكري

39

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار

وقال : للّه سبحانه عباد ضنّ بهم عن العامة ، وأظهرهم للخاصة فلا يعرفهم إلا شكل ، أو محب لهم وللّه عباد ضنّ بهم عن الخاصة ، والعامة ، وعباد أظهرهم للخاصة ، والعامة ، وللّه عباد يظهرهم في البداية ، ويسترهم في النهاية ، وللّه عباد سترهم في البداية ، ويظهرهم في النهاية ، وللّه عباد لا يظهر حقيقة ما بينه ، وبينهم إلى الحفظة فما يتواهم حتى يلقونه بما أودعهم منه في قلوبهم ، وهم شهداء الملكوت الأعلى ، والصفح الأيمن في العرض ، الذين يتولى اللّه قبض أرواحهم بيده فتطيب أجسادهم به فلا يعدو عليها الثرى حتى يبعثوا بها مشرقة بنور البقاء المجعول فيهم ببقاء الأبد مع الباقي الأحد . وقال : للّه سبحانه سرّ في العافية يظهره عند الموت ، وهو علم الخاتمة المشهور للخلق ظاهره . وللّه سبحانه سرّ في الخاصة يظهره في العامة ، وهو علم ما أراده منهم ، وهم في ذلك المشهد على خمس مقامات : منهم من يراد منه علمه ، وعقله بعد إيمانه ، ومنهم من يراد منه علمه ، وعقله ، وإيمانه ، ومنهم من يراد منه علمه بعد عقله ، وإيمانه ، ومنهم من يراد منه بدنه بعد عمله ، وعلمه ، وعقله ، وإيمانه ، ومنهم من يراد منه قلبه ، وهمه ، وقصده بعد بدنه ، وعمله ، وعلمه ، وعقله ، وإيمانه ، وقد يراد من أهل جملة الإيمان الجزء ، والجزءان ، والثلاثة ، والأكثر ، ولا تجتمع أربعة أجزاء إلا في لسان للحق ، ولا تتم الخمس إلا في لسان للحق عين للحق محفوظ به الخلق ، فالمراد منه عقله بعد الإيمان عبد محبوب ، والمراد منه علمه بعد عقله ، وإيمانه محبوب مقرب ، والمراد منه عمله بعد علمه ، وعقله ، وإيمانه محبوب مقرب مختار ، والمراد منه بدنه بعد عمله ، وعلمه ، وعقله ، وإيمانه محبوب مقرب مختار مجتب ، والمراد منه قلبه بعد بدنه ، وعمله ، وعلمه ، وعقله ، وإيمانه مصطفى مكرم