عبد الرحمن بن محمد البكري
229
الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار
من اللّه ، والرجاء في ذات اللّه على الاستعانة باللّه ، والفقر إلى اللّه ، ومن عمل بأضدادها فليس في شئ من الحقيقة ، ولا مزيد من نور ، ولا هداية فأول ذلك الحفظ لحدود الإسلام ، وشرائعه ، وفروضه ، وأحكامه ، ولا إسلام في الظاهر إلا بالتصديق باللّه ، وملائكته ، وكتبه ، ورسوله ، ووعده ، ووعيده ، وبعثه بعد الموت ، ومجازاته بالأعمال على الخلود في الجنة ، والنار ، ومريد اللّه بالنظر إلى اللّه عز وجل ، ولا تصديق بحقيقة إلا بحفظ الأمانة ، ولا أمانة إلا بالتقوى ، ولا تقوى إلا بدين ، ولا دين إلا بعقل ، ولا عقل إلا بفهم ، ولا فهم إلا بفطنة ، ولا فطنة إلا بذهن ، ولا ذهن إلا بفكرة ، ولا فكرة إلا بعبرة ، ولا عبرة إلا بيقظة ، ولا يقظة إلا بمبادرة ، ولا مبادرة إلا بمسارعة ، ولا مسارعة إلا بمسابقة ، ولا مسابقة إلا بتمام البيعة ، ولا بيعة إلا بنية ، ولا نية إلا بهمة ، ولا همة إلا بصدق ، ولا صدق إلا بإخلاص ، ولا إخلاص إلا بصبر ، ولا صبر إلا بشكر ، ولا شكر إلا بمعرفة ، ولا معرفة إلا بعلم ، ولا علم إلا بحلم ، ولا حلم إلا بتجاوز ، ولا تجاوز إلا بعفو ، ولا عفو إلا بنصح ، ولا نصح إلا بإنصاف ، ولا إنصاف إلا بموالاة ، ولا موالاة إلا بمعاداة ، ولا معاداة إلا بحق ، ولا حق إلا بمؤالفة ، ولا مؤالفة إلا بتواضع ، ولا تواضع إلا بمحبة ، ولا محبة إلا بمودة ، ولا مودة إلا بشوق ، ولا شوق إلا بكمد ، ولا كمد إلا بمسامحة ، ولا مسامحة إلا بحسن خلق ، ولا حسن خلق إلا برحمة ، ولا رحمة إلا بخشية ، ولا خشية إلا بإشفاق ، ولا إشفاق إلا بحذر ، ولا حذر إلا بخوف ، ولا خوف إلا برجاء ، ولا رجاء إلا بحياء ، ولا حياء إلا بمراقبة ، ولا مراقبة إلا بزهد ، ولا زهد إلا بأنس ، ولا أنس إلا برضا ، ولا رضا إلا بتوكل ، ولا توكل إلا بثقة ، وتفويض ، وتسليم ، واعلم أن أول كل حال التوبة ، ثم الطهارة ، ثم