عبد الرحمن بن محمد البكري
176
الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار
وقال : قوام الدين بالكتاب ، والسنة ، وتمام حال العبد بالعلم ، والمعرفة ، ومريد حال التعبد بالعقل ، وكمال حال العبودية باليقين . وقال : العلم مجتمع في المعرفة ، والعلم ، والمعرفة مجتمعان في العلم باليقين ، والعلم ، والمعرفة ، واليقين مجتمع في العقل ، والعلم ، والمعرفة ، والعلم ، واليقين ، والعقل مجتمع في الفهم ، والفطنة ، وكل ذلك مجتمع في المحبة ، وكل ذلك مجتمع في الموافقة فمن صحت موافقته لربه على المحبة ، والفهم ، والعقل ، واليقين ، والعلم ، والمعرفة ، والعلم تمت له درجة العبودية بالحقيقة ، وتكلم على وجود شواهد البصيرة ، وما نقص من هذه الأحوال فهو اختلال في العلم ، ونقص في المعرفة ، ووهى في اليقين ، وضعف في العقل ، وتخلف في الفهم ، ودعوى في المحبة ، والتباس في البصيرة ، ووهم في الإرشاد ، وغلط في الدلالة . وقال : أفلح عبد عرف ربه بعقله ، وعرف دينه بنبيه ، وقام على همه بعقله ، وصحت إرادته ببذل النصيحة للّه عز وجل ، وأقام خلقه على استعمال المروءة فيما بينه ، وبين الناس . وقال : أدنى باب في النصيحة الإنصاف ، وأدنى باب في الإنصاف الرحمة ، وأدنى باب في الرحمة الرضى باختيار اللّه عز وجل لك ، ولهذا الخلق ، وأدنى باب في المروءة سلامة الصدر ، وأدنى باب في سلامة الصدر حسن الظن باللّه ، وأدنى باب في حسن الظن باللّه إقامة العذر ، وأدنى باب في إقامة العذر إيصال النفع ، وأدنى باب في إيصال النفع كفّ الأذى . وقال : الناس في طلب الدنيا على ثلاثة أوجه : واحد يطلبها للآخرة ، وقليل ما هم ، وآخر يطلبها لنفسه لاستعجال حظه ، وكثير ما هم ، وآخر