عبد الرحمن بن محمد البكري

118

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار

علّم ، وحلم ، وجاد ، وتكرم فعلم المعصية قبل خلقها ، وحلم حين عمل بها ، وجاد بالتوبة على صاحبها ، وتكرم عليه بالمجازاة إحسانا ، وطولا ، وأفرد اللّه عز وجل عبده العالم العارف بأربعة : معرفة النعمة منه ، ومعرفة المعونة على الشكر ، ومعرفة إلهام ذلك منه ، ومعرفة المنة بالتوفيق بحقيقة التصديق جودا ، وكرما . وقال : أكرم اللّه عز وجل هذه الأمة بالصدّيقين خاصة كما خصّ بني إسرائيل بالنبيين عامة فجعل المرسلين أهل الشرع ، وجعل الأنبياء أهل الإنذار ، وجعل الصدّيقين أهل النصيحة ، والبيان ، والفرق بين حال الصديقين ، والأنبياء الوحي ، والإلهام ، فالأنبياء أهل فرقان ، والصدّيقون أهل انبساط ، وتوفيق ، وبيان . وقال : لكل حال ، ودرجة ، ومقام ثمرة ، وهو موارث الأعمال فثمرة الإيمان الاتباع ، وثمرة الإيمان ، والاتباع طلب العلم ، وثمرة الإيمان ، والاتباع ، وطلب العلم العمل به ، وثمرة الإيمان ، والاتباع ، وطلب العلم ، والعمل به الخشية للّه فيه ، وميراث الخشية الورع ، وميراث الورع الزهد ، وميراث الزهد النظر بالنور ، والنطق بالحكمة . وقال : أخفى اللّه عز وجل ستة في ستة ، وأظهر ستا في ستّ : أخفى الرضى في الطاعة ، وأظهر الرضى في الغضب ، وأخفى السخط في المعصية ، وأظهر التوبة على التائب ، وأخفى القبول في التوبة ، وأظهر الطاعة من المعصية ، وأخفى الإجابة في الدعاء ، وأظهر تفريج الكربة ، وتعجيل الراحة ، وأخفى الأولياء في الناس ، وأظهرهم بالعلامة ، وأخفى الآجال في المدة ، وأظهرها بتمام الوقت ثم أظهر ستة في ستّ : العقل من الحمق ، والعلم من الجهل ، واللين من الشدة ، والضرّ من النفع ، والغضب من الرضى ، والضحك من البكاء .