عبد الله بن علي السراج الطوسي
34
اللمع في التصوف
أنفسهم ويميت أنفسهم في أنفسهم يعنى لا يحسّون حسّا ولا يلاحظون حركة من حركاتهم الظاهرة والباطنة يومى إليها في الحقيقة الّا وهي منطمسة تحت سلطان القدرة وإنفاذ المشيّة وإن أضيفت إلى المضاف اليه ، وقال الشبلي « 1 » رحمه الله لرجل تدرى لم لا يصح لك « 2 » التوحيد قال لا قال لأنّك تطلبه بايّاك ، وقال أيضا لا يصحّ التوحيد الّا لمن كان جحده إثباته ، فسيل عن الاثبات فقال إسقاط اليآءات ، معناه « 1 » والله اعلم انّ « 3 » الموحّد في الحقيقة يجحد اثباته ايّاه يعنى اثبات نفسه في جميع الأشياء بسرّه كقوله بي ولى ومنّى « 1 » والىّ وعلىّ وفىّ وعنّى فيسقط هذه اليآءات ويجحدها بسرّه وإن كانت جارية من حيث الرسم على لسانه ، وقال الشبلي « 1 » رحمه الله لرجل أيضا « 4 » توحّد توحيد البشرية أو توحيد الإلهية فقال بينهما فرق فقال نعم توحيد البشرية خوف العقوبات وتوحيد « 5 » الألوهية توحيد التعظيم ، « 6 » قال الشيخ رحمه الله قلت انّ معناه انّ من صفة البشرية طلب « 7 » العوض ورؤية « 8 » الفعل والطمع في غير الله « 1 » عزّ وجلّ وليس من وحدّ الله « 1 » تعالى اجلالا لله كمن « 9 » وحّده خوفا من عقوبته وان كان الخوف من « 10 » عذاب الله « 1 » عزّ وجلّ « 11 » حالة شريفة ، وقال الشبلي « 1 » رحمه الله من اطّلع على ذرّة من علم التوحيد « 12 » ضعف عن حمل « 13 » بقّة لثقل ما حمل ، وقال مرّة أخرى من اطّلع على ذرّة من علم التوحيد حمل السماوات والأرض على شعرة من جفن عينيه ، « 14 » قال معناه والله اعلم انّ السماوات والأرض وجميع ما خلق الله « 15 » عزّ وجلّ يتصاغر في عينه عندما يشاهد بقلبه بأنوار التوحيد من عظمة الله « 15 » عزّ وجلّ ، وقد روى انّ لجبريل عليه السلم ستّماية جناح « 16 » جناحان منها إذا نشرهما غطّى
--> ( 1 ) . B om ( 2 ) . توحيده B ( 3 ) . التوحيد B ( 4 ) . توحيدك توحيد البشرية B ( 5 ) . الإلهية B ( 6 ) . ومعناه ان من صفة الخ B proceeds : ( 7 ) . الغرض B ( 8 ) . القصد B ( 9 ) . وحد الله B ( 10 ) . عقوبة B ( 11 ) حال A om . but . written above ( 12 ) . ( تعب ؟ ) منعت B app . ( 13 ) . تقه B ( 14 ) B . ومعناه ( 15 ) . تعالى B ( 16 ) . جناحين AB