محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

363

الاعمال الصوفية

وقال لي : من سلّم « 1 » لهم ألحق بمجاورتهم ، ومن أنكرهم حبس فيما أنكر « 2 » . وقال لي : الوقفة باب الرؤية لا يوصّل « 3 » إليها إلّا منه ، والمعرفة باب الوقفة لا يوصّل إليها إلّا منه . وقال لي : أهل العلم أهل الماء والظلّ ، وأهل المعرفة أهل التحف والكرامة ، أهل الوقفة أهل الأنس والمحادثة ، أهل الرؤية أهل الأسرار والمجالسة . وقال لي : العلم دليلي ، والمعرفة طريقي ، والوقفة متحدّثي ، والرؤية وجهي : ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ ) ( 2 : 115 ) . ( جبروت لغات الصمت ) 148 - ولذكر الله أكبر لسان صموت « * » سبّحت بلغاته * تراجمه بين الحروف بما يبدي لها جبروت قاهر مجّدت به * نواطقها بالعزّ والقدس والحمد « 4 » أنارت بنور لا يبيد وأسفرت * مسابحها « 5 » عن فضل ربّ على عبد فلا الحرف يدريها ولا هي تنثني * إليه بعرف فهو منها على بعد نواجمها تهدي بها وشموسها * تبسّم عن فرقان حقّ إلى القصد وتدعو إلى الرحمن سرا وجهرة * بألسنة تجري إلى جنّة الخلد وقد وعدت يوما برفع حجابها * فيا ربّ فرّج أنت يا منجز الوعد

--> ( 1 ) A : - من سلم ( 2 ) A : ومن أنصرهم جلس فيما انتصر ( 3 ) A : يدخل ( * ) في الأصل : ( صمود ) ، ونرجح أن القراءة الصحيحة : ( لسان صموت ) : أي يتكلم بلا لغة . ( 4 ) M : والحميدي ( 5 ) TM : مدائحها