محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
36
الاعمال الصوفية
قال : نفّر : مدينة بابل ، وطيسفون : مدينة المدائن العتيقة ، والأبلّة من أعمال الهند . وذكر أحمد بن محمّد الهمذانيّ ، قال : نفّر : كانت من أعمال كسكر ، ثمّ دخلت في أعمال البصرة . والصحيح أنّها من أعمال الكوفة . وقد نسب إليها قوم من الكتّاب الأجلاء وغيرهم . قال عبيد الله بن الحرّ : لقد لقي المرء التميميّ خيلنا * فلاقى طعانا صادقا عند نفّرا وضربا يزيل الهام عن سكناته * فما إن ترى إلا صريعا ومدبرا » . وتذكر مراجع عربيّة مهمّة أخرى « نفّر » في المواطن التالية : الطبري : التاريخ ، ج 1 ، 747 - 9 ، 3423 - 4 ، ج 2 ، 929 . ابن الأثير : الكامل ، تحقيق : تورنبرغ ، ج 1 ، 244 ، ج 3 ، 307 ، ج 4 ، 332 . البكري : المسالك والممالك ، تحقيق : وستنفيلد ، 597 . وإلى جانب هذا الدليل ، يمكن أن نضيف بيّنة أخرى من تذييل مخطوطة ( ج ) ، التي تعزو نسبة إضافيّة للمؤلف هي : العراقي . فإن لم يكن هذا كافيا ، فإننا نقرأ الحكم المثير الآتي لدى التلمساني في شرحه للموقف الأربعين ( مخطوطة مكتب الهند ، الورقة : 97 ب ) : « ثم أخبره أنّه الآن ينصرف من بين يديه ، وهو قوله : ( هو ذا تنصرف ) . ولفظة ( هو ذا ) لفظة عراقية » « 2 » . ولا عجب أن يكتب عراقيّ باللهجة العراقيّة ، مهما بلغت كتاباته من درجات الاستلهام والتنزل . وأخيرا هناك دليل « المسيحيين الشرقيين » الذي يعطينا المعلومات التالية عن ( نفار ) rahpaN ، أي نفّر في ج 2 ، 1166 : « نفرا أو نفار أو نفر أو نيفر أو نيفار مدينة أسقفية أو إقليم كاثوليكي ، ولكن ليس من السهل معرفة موقعها على وجه الدقة . ويمكن العثور على نفرايا والنيل في أكثر من
--> ( 2 ) لست أدري مدى صحة هذا الحكم ، لكن المرحوم البروفيسور أ . أ . بيفان أخبرني أنه لا يتذكر أنه رأى أن لغويا ذكر أن ( هو ذا ) خاصة بلهجة أهل العراق . وعلى كل حال ، يشير حكم التلمساني بإصبعه إلى نفر . [ وفي النشرة المصريّة من كتاب التلمساني وردت : لفظة عواقبه ، ولا معنى لها ، انظر : ص 349 - المترجم ]