محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

89

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )

وقال لي السكينة أن تدعو إلىّ فإذا دعوت إلىّ ألزمتك كلمة التقوى فإذا ألزمتك كنت أحقّ بها « 1 » فإذا كنت أحقّ بها كنت أهلها وإذا كنت أهلها كنت منى أنا أهل التقوى وأنا أهل « 2 » المغفرة . وقال لي فتحت لك بابا إلىّ فلا أحجبك عنه وهو نظرك إلى ما منه خلقت فأشهدتك « 3 » إشهادى في نظرك فهو بابك الذي لا يغلق « 3 » دونك وهو سكينتك التي لا ترفع « 3 » عنك . وقال لي إذا دخلت إلىّ فرأيتني فآية رؤيتي أن ترجع بعلم ما دخلت فيه أو بتمكين فيما دخلت فيه . وقال لي إذا قصدت إلى الباب فاطرح السوى من ورائك فإذا بلغت اليه فألق السكينة من ورائه وادخل إلىّ لا بعلم فتجهل ولا بجهل فتخرج . وقال لي في كل علم شاهد سكينة وحقيقتها في الوقوف باللّه . وقال لي الصبر من السكينة « 4 » والحلم من الصبر والرفق من الحلم . وقالى لي إذا قصدت إلىّ لقيك العلم فألقه إلى الحرف فهو فيه فإذا ألقيته جاءتك المعرفة فألقها إلى العلم فهي فيه فإذا ألقيتها جاءك الذكر فألقه إلى المعرفة فهو فيها « 5 » فإذا ألقيتها جاءك « 6 » الحمد فألقه إلى الذكر فهو فيه فإذا ألقيته جاءك الحرف كله فألقه إلى الأسماء فهو فيها فإذا ألقيته جاءتك الأسماء فألقها إلى الاسم فهي فيه فإذا ألقيتها جاءك الاسم فألقه إلى الذات فهو لها فإذا ألقيتها جاءك الإلقاء فألقه إلى الرؤية فهو من حكمها .

--> ( 1 ) وإذا ا ب ت ل ( 2 ) المعرفة ج ( 3 ) ج - ( 4 ) والحكم ب 2 ج ( 5 ) وإذا ا ب ل ( 6 ) العلم ت