محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
82
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
وقال لي أنا أوقد النار باليد الثانية . وقال لي لا بدّ أن تتحرّك عادة فإذا تحرّكت عادة فما لك أدب . وقال لي « 1 » صلاتك لما « 2 » يوقفك أو يعجلك وقصدك لما يحادثك أو تحادثه . وقال لي ما لي باب ولا « 3 » طريق . وقال لي إذا تكلّمت فتكلّم وإذا صمتّ فاصمت . وقال لي اخرج إلى البرية الفارغة واقعد وحدك حتى أراك فإني إذا رأيتك عرجت بك من الأرض إلى السماء ولم أحتجب عنك . وقال لي إن لم تصحبك في هذا كله دعوة عامي تهت . وقال لي إذا كنت كما أريد في كل شى فابك على نفسك « 4 » ونادنى أعوذ بك من سوء القرين . وقال لي إذا كنت لي كما أريد في بعض الشئ فقد ركبت الخطر وإن تحرّك بؤبؤ عينك ضرك . وقال لي كلك خلق فماذا تروم ، فرأيت « 5 » السدّ « 6 » قد أحاط بي ورأيته في السدّ يضحك ، وقال هذا منزل أهلي ولا أضحك إلا فيه . وقال لي قد جعلت لك في « 5 » السدّ أبوابا بعدد ما خلقت وغرست على كل باب شجرة وعين ماء باردة وأظمأتك ووعزتي لئن خرجت لا رددتك إلى منزل أهلي ولا سقيتك من الماء . « 7 » وقال لي نم لتراني فإنك تراني ، واستيقظ لتراك فإنك « 8 » لن تراني .
--> ( 1 ) صلواتك ا ب ت ل ( 2 ) توقفك ا ل ( 3 ) لي ب 2 ل + ( 4 ) وناد ا ب ت ل ( 5 ) الشر ا ب ت ل ( 6 ) وقد ا ب ل ( 7 ) البارد ا ب ت م + بارد ل + ( 8 ) ج - لمن تراكه م