محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
62
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
وقال لي الليل لي لا للقرآن يتلى ، الليل لي لا للمحامد والثناء . وقال لي « 1 » الليل لي « 1 » لا للدعاء ، إن سرّ الدعاء الحاجة وان سرّ الحاجة النفس وان سرّ النفس ما تهوى . وقال لي إن كان صاحبك في ليلك من أجل القرآن بلغ أقصى همّك إلى جزئك فإذا « 2 » بلغه فارق فلا ليلك ليل القرآن ولا ليلك ليل الرحمن ، وان كان صاحبك في ليلك من أجل المحامد والثناء بلغ أقصى همّك إلى اجتهادك فإذا بلغه فارق « 3 » وإذا فارق « 3 » « 4 » فليل « 5 » النوام نمت « 6 » أم لم تنم بلى من كان « 7 » لي ليله نام « 8 » أو لم ينم فذاك صاحب الليل وصاحب فقه الليل أشرفت به على الليل وعلى أهل الليل فهو بمقاماتهم فيه أعرف ولمبالغ نهاياتهم فيه أدرك . وقال لي كيف تنظر إلى السماء والأرض وكيف تنظر إلى الشمس والقمر وكيف تنظر إلى كل شئ « 9 » كان منظورا لعينك أو « 9 » كان منظورا لقلبك « 10 » وذاك أن تنظر اليه باديا منى وهو أن تنظر إلى حقائق معارفه التي تسبح بحمدى وتقول ليس كمثله شئ « 11 » وهو السّميع البصير « 11 » . وقال لي لا تذهب عن هذه الرؤية « 12 » تختطفك المرئيات ولا تخرج صفتك عن هذه الرؤية تختطفك صفتك . وقال لي إن لم تخرج صفتك عن هذه الرؤية صبرت عن صفتك وعن دواعي صفتك « 13 » وإذا صبرت عن صفتك وعن دواعي صفتك « 13 » قيل « 14 » بين يدىّ فلان وقلت
--> ( 1 ) ج - ( 2 ) بلغته ب ت م ( 3 ) ا م - ( 4 ) قليل ب ت ج ( 5 ) ليل ل + ( 6 ) أو ا ب ت ل ( 7 ) في ب ج 1 ل ( 8 ) أم ج ( 9 ) بعد لقلبك ج ( 10 ) وهو ج وذلك م ( 11 ) ج - ( 12 ) تخطفك ل م ( 13 ) فإذا ا ب ت ( 14 ) لك ا ب ت + لي ل +