محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
مقدمة 2
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
نفسه هو من نظمها . ولو أن الشيخ نظمها جاءت مرتبة أفضل من هذا ( مما هي ) » . ( 3 ) - ( ورقة 149 b ) : « وهذا يشير إلى حقيقة أن مؤلف هذه المواقف لم يكن هذا النفري ، ولكن أحد أصحابه أو ، وفقا لرواية أخرى ، ابن ابنته » . إن مسألة تنقيح المواقف يلزمها بحث معمق ليس هذا موضعه ، يكفي أن نلفت الانتباه هنا إلى إمكانية أن النفري كان صوفيا من نوع معروف إلى حد ما ، غافل ( لا مبال ) على مسؤوليته ، غافل حتى عن القدر المستقبلي لتجلياته الإلهية ، هائم وطليق ، ولكن مع كل هذا فإنه مفكر نشيط ومخلص ذو قناعة واضحة نابعة عن أصالة تجربته الخاصة . نسبته محمد بن عبد الجبار بن الحسن : هذا ما تتفق عليه جميع المراجع . وإن الجدل الذي ظهر هو فيما يخص النسبة ، وذلك على الأرجح نتيجة خطأ أحد النسّاخ الذي ظلّ ينسخ حتى كرّس الخطأ . وهذه إذا هي الصيغ المختلفة لنسبة الكاتب : نفّري ، نفّزي ، نفزي . إن تفحصا لصفحة العنوان في مخطوطة غوثا Gotha يكشف عن إمكانية أن النقطة المميزة والتي تظهر على الحرف الأخير لجذر النسبة ( أصل الكلمة نفر ) لم تكن في الحقيقة لشيء غير الزخرفة ، فهي بشكل واضح مثلا أصغر من النقطة المميزة الموجودة على الحرف السابق ( ف ) . من الممكن أن نعتبر صفحة العنوان هذه سببا لأخطاء لاحقة . إن ناسخ « B » وقع ضحية في نسخ لقبه ، فهو ناسخ « T » ( تلسماني ) تابعا الخطأ في النص ، ولكن لمرة واحدة فقط . ملاحظة : أيضا قرأ نفزي : المخطوطات الباقية « L » « M » ليس فيها صفحة عنوان وجميعها تكتب النفري في النص . - يذكر محيي الدين ابن العربي اسم الكاتب أربع مرات في كتابه الفتوحات المكية ودائما بصيغة نفّري . وإن مبادرته ( اعتماد اسم نفّري ) أخذ بها بين الكتّاب العرب من قبل الشعراني ، حاجي خليفة وقاشاني والذهبي والزبيدي . ووحده حسبما أعلم ، كاتب مخطوطة برلين « 3218 » يتكلم عن نفزي وهو بلا شك يفعل ذلك للسبب ذاته كنساخ ( BITQ ) . ومن بين المثقفين الغربيين فإن بروكلمان اتّخذ المبادرة بأن اعتمد صيغة نفّري على الرغم من أنه يذكر صيغة نفزي كخيار ممكن .