محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

46

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )

وقال لي إذا وقفت بين يدىّ فلا يقف معك سواك . وقال لي إذا صار السوى خاطرا مذموما سقطت الجنة والنار . وقال لي الصدق « 1 » أن لا يكذب اللسان والصديقية « 1 » أن لا يكذب القلب . وقال لي كذب اللسان أن يقول ما لم يقل وأن يقول ولا يفعل ، وكذب القلب أن « 2 » يعقد فلا يفعل . وقال لي كذب القلب استماع الكذب . وقال لي الكذب كله لغة سواي والحق « 3 » الحقيقي « 4 » لغتى إن شئت أنطقت بها حجرا أو بشرا . وقال لي كلما علقك بي فهو نطقى عن لغتى . وقال لي التمنّى من كذب القلب . وقال لي الأماني « 5 » غرس العدوّ في كل « 6 » شئ . وقال لي الرجاء في مجاورة الأماني والمجاورة اطلاع . وقال لي لكل متجاورين صحبة . وقال لي حقيقة الترجية أن أعلقك بي لا في معنى ولا بمعنى ، ولن تناله حتى يحرق الخوف ما سواه . وقال لي أفسدتك على كل شئ وجعلت ذلك حجابا بينك وبينه فلا تخرق الحجاب « 7 » بالتعرّض له فأرسل عليك مذلته . وقال لي لو صلحت لشئ ما أبديت لك وجهي .

--> ( 1 ) الا ج لا م ( 2 ) يعتقد ل م ( 3 ) الحقيق ا ب ت ل ( 4 ) والصدق ب ت ج * ل م + ( 5 ) عرش ا ب ت ( 6 ) شر ج ( 7 ) له لتعرض ج