محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
34
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
وقال لي حدّث عنى « 1 » وعن حقوقى وعن نعمتي « 1 » فمن فهم عنى فاتخذه عالما ، ومن فهم عن حقي فاتخذه نصيحا ، ومن فهم عن نعمتي فاتخذه أخا . وقال لي من لم يفهم عنى ولا عن حقي ولا عن نعمتي فاتخذه عدوّا فان جاءك بحكمتي فخذها منه كما تأخذ ضالتك من الأرض المسبعة . وقال لي الذي يفهم عنى يريد بعبادته وجهي ، والذي يفهم عن حقي يعبدني من أجل خوفي ، والذي يفهم عن نعمتي يعبدني رغبة فيما عندي . وقال لي من عبدني وهو يريد وجهي دام ، « 2 » ومن عبدني من أجل خوفي فتر ، « 2 » ومن عبدني من أجل رغبته انقطع . وقال لي العلماء ثلاثة فعالم هداه في قلبه ، وعالم هداه في سمعه ، وعالم هداه في تعلمه . وقال لي القرّاء ثلاثة فقارئ عرف الكل ، وقارئ عرف النصف ، « 3 » وقارئ عرف الدرس . وقال لي الكل الظاهر والباطن ، والنصف « 3 » الظاهر ، والدرس التلاوة . وقال لي إذا تكلم العارف والجاهل بحكمة واحدة فاتبع إشارة العارف وليس لك من الجاهل إلا لفظه . 16 - موقف الموت أوقفنى في الموت فرأيت الأعمال كلها سيئات ورأيت الخوف يتحكم على الرجاء ورأيت الغنى قد صار نارا ولحق بالنار ورأيت الفقر خصما يحتج « 4 » ورأيت كل شئ لا يقدر على شئ ورأيت الملك غرورا ورأيت الملكوت خداعا ، وناديت يا « 5 » علم
--> ( 1 ) - ( 1 ) وعن نعمتي وعن حقوقى ا ب ت ل ( 2 ) - ( 2 ) م - ( 3 ) - ( 3 ) م - ( 4 ) عن صاحبه ا ب ت ل + ( 5 ) علمي م عملي ا ب ت ل