محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
17
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
وقال لي إذا بلوتك فانظر بما « 1 » علقتك فإن كان بالسوى فاشك إلىّ وإن « 2 » كان بي « 2 » أنا فقد قرّت بك الدار . وقال لي إذا رأيتني في بلائي فاعرف حدّك الذي أنت به ولا « 3 » تغب « 4 » فيه عن رؤيتي فإن كان نعيما فانعم وان « 5 » رأيته بؤسا فلا تنعم . وقال لي رأس المعرفة حفظ حالك « 6 » التي لا تقسمك . وقال لي إن راعيت « 7 » شيئا من أجله أو من أجلك فما هو المعرفة ولا أنت من المعرفة . وقال لي كل ما جمعك على المعرفة فهو من المعرفة . وقال لي إن انتسبت فأنت لما انتسبت اليه لا لي ، وإن كنت لسبب فأنت للسبب لا لي . وقال لي خل المعرفة وراء ظهرك تخرج من « 8 » النسب ، ودم لي في الوقفة تخرج من « 8 » السبب . وقال لي إن طلبت من سواي فادفن معرفتك في قبر أنكر المنكرين . وقال لي إن جمعت بين السوى والمعرفة محوت المعرفة وأثبتّ السوى وطالبتك بمفارقته ولن تفارق ما أثبتّه أبدا . وقال لي المعرفة لسان الفردانية إذا نطق محا ما سواه وإذا صمت محا ما تعرّف . وقال لي أنت ابن الحال « 9 » التي تأكل فيها طعامك وتشرب فيها شرابك . وقال لي « 10 » آليت لا أقبلك وأنت ذو سبب « 11 » أو نسب « 11 » .
--> ( 1 ) ذا ا ب ت ل + ( 2 ) - ( 2 ) كنت ج ( 3 ) تقف ا ب تغيب ت ( 4 ) ت - ( 5 ) كان ج 1 ( 6 ) الذي ب ل ( 7 ) سببا ج ( 8 ) - ( 8 ) ا ب ت ل - ( 9 ) الذي ت ( 10 ) م - ( 11 ) - ( 11 ) ا ب ت ل -