محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

151

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )

يا عبد أنا الذي لا تحيط به العلوم فتحصره ، وأنا الذي لا يدركه تقلّب القلوب فتشير اليه ، حجبت ما أبديت عن حقائق حياطتى بما أبديت « 1 » من غرائب « 2 » صنعتى « 1 » وتعرّفت من وراء التعرّف « 3 » بما لا ينقال للقول فيعبره ولا يتمثل « 4 » للقلب فيقوم فيه ويشهده . « 4 » يا عبد آية معرفتي أن تزهد في كل معرفة فلا تبالى بعد معرفتي بمعرفة سواي . يا عبد لا تخرج في غيبتي عن ذكرى فيغلبك كل شئ « 5 » ولا أنصرك . يا عبد اعتبر محبّتى بنصرى لك . يا عبد اطلب نصرى لك في تقلّب قلبك . يا عبد لئن أقمت في رؤيتي لتقولن للماء أقبل وأدبر . يا عبد من الماء كل شئ حىّ فلئن تصرّفت فيه فلتتصرّفن فيما فيه . يا عبد « 6 » أعززتك فما أقدر قدرك على شئ ، صنعت لك « 7 » كل شئ « 7 » فكيف أرضاك لشئ . يا عبد إذا رأيتني تساوى الخوف والأمن . يا عبد لو أدرت الكون فقلبته على أسراره ما استوى فيه ضدّان . يا عبد أثبتت رؤيتي قلبك ومحت الكون فالثبت يحكم في المحو . يا عبد إذا رأيتني فكل شئ أنا مبديه فكيف تسأل ما أنا مبديه عما أنا مبديه أهل أطلع علىّ فيما أنا مبديه . يا عبد إذا رأيتني فكيف تقول لما بدا أين سرّه أو تقول لما خفى أين « 8 » جهره . يا عبد أنا أولى بك مما أبدى وأنت أولى بي مما أخفى .

--> ( 1 ) ق - ( 2 ) صنعي م ( 3 ) للتعرف م + ( 4 ) للمعرفة فتقيم ق م ( 5 ) ج - ( 6 ) اعذرتك ج ( 7 ) ج - ( 8 ) وجهه ج ق