محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

147

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )

يا عبد قف بين يدىّ في الدنيا وحدك أسكنك في قبرك وحدك وأخرجك منه إلىّ وحدك وتقف بين يدىّ في القيامة وحدك ، وإذا كنت وحدك لم تر إلا وجهي وإذا لم تر إلا وجهي فلا حساب ولا كتاب وإذا « 1 » لا حساب ولا كتاب فلا روع وإذا « 1 » لا روع فأنت من الشفعاء . يا عبد الوجد « 2 » بما دونى سترة عن الوجد بي وبحسب السترة عن الوجد بي تأخذ منك الباديات كنت من أهلها أم لم تكن من أهلها « 3 » . مخاطبة « 4 » 2 يا عبد « 5 » أخلصتك لنفسي فإن أردت أن يعلم بك سواي فقد أشركت « 6 » بي « 7 » وإذا سمعت من سواي فقد أشركت بي ، أنا ربك الذي سوّاك لنفسه واصطفاك لمحادثته وأشهدك مقام كل شئ منه لتعلم أن لا مقام لك في شئ من دونه ، انما مقامك رؤيته وانما إفرادك حضرته « 8 » . يا عبد إني جعلت لك في كل شئ مقام معرفة وإني جعلت لك في « 9 » مقام كل معرفة مقام تعلّق لتكون بي لا بالمقامات ولتكون عنى لا عن النهايات ، إني اصطفيتك عن البدايات فأجريتك عنها إلى النهايات ثم اصطفيتك عن النهايات فرحلتك عنها إلى الزيادات ثم اصطفيتك عن الزيادات فرحلتك عنها إلىّ ، فالبدايات علمك ونهاياتها عملك والزيادات « 10 » علم وجدك « 10 » عندي أتعرّف اليه بما أشاء وألقى « 11 » اليه ما أشاء وأنا إليك أنظر لا إلى البدايات ولا إلى النهايات ولا إلى الزيادات ولا إلى الشئ

--> ( 1 ) - ( 1 ) ق - ( 2 ) بمن ق ( 3 ) وإذا سمعت من سواي فقد أشركت بي ج + ( 4 ) الاستخلاص م + ( 5 ) انما ق + ( 6 ) ق - ( 7 ) وان ق ( 8 ) يا عبد انى جعلت في كل شئ منة لتعلم أن لا مقام لك في شئ دونه انما مقامك رؤيته وانما إفرادك حضرته ق + ( 9 ) كل ج + ( 10 ) - ( 10 ) معرفتك وقيل والزيادات الوقوف على بواطن الأعمال ووجدك ق علمك ووجدك م ( 11 ) علمك ووجدك ج +