محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
2
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
أنوار عزتي فما أتت على شئ إلا أحرقته ، فلا لها منظر في السماء فتثبته ، ولا مرجع إلى « 1 » الأرض فتقرّ فيه . وقال لي خذ حاجتك التي تجمعك علىّ وإلا رددتك إليها وفرقتك عنى . وقال لي « 2 » مع معرفتي لا تحتاج ، وما « 3 » أتت معرفتي فخذ حاجتك . وقال لي تعرّفى « 4 » الذي أبديته لا يحتمل تعرّفى الذي لم أبده . وقال لي لا أنا التعرّف ولا أنا العلم ، « 5 » ولا أنا كالتعرّف « 5 » ولا أنا كالعلم . 2 - موقف القرب أوقفنى في القرب وقال لي ما منى شئ أبعد من شئ ولا منى شئ أقرب من شئ إلا على حكم اثباتى له في القرب والبعد . « 6 » وقال لي البعد تعرفه بالقرب ، والقرب تعرفه بالوجود . وأنا الذي لا يرومه القرب ، ولا ينتهى اليه الوجود . وقال لي أدنى علوم القرب أن ترى آثار نظري في كل شئ فيكون أغلب عليك من معرفتك « 7 » به . وقال لي القرب الذي تعرفه في القرب الذي أعرفه كمعرفتك في معرفتي . وقال لي لا بعدى عرفت ولا قربى عرفت ولا وصفى كما وصفى عرفت . وقال لي أنا القريب لا كقرب الشئ من الشئ وأنا البعيد لا كبعد الشئ من الشئ .
--> ( 1 ) ما في ج + ( 2 ) ا ج ل 1 - ( 3 ) أتت ب ل م 2 أتت ت م 1 وايت ج 1 اثت ج 2 ( 4 ) في ا ب ت ل + ( 5 ) - ( 5 ) ب - ( 6 ) وقال لي ما عنى شئ قريب وما منى شئ بعيد ج م + ( 7 ) ب - بي ا ت