الحكيم الترمذي

102

كيفية السلوك إلى رب العالمين

أسارى في قبضته ، ولولا ذلك لهاموا ، فهو يعللهم في قبضته بقصر الأمل . وهو قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إني لأرفع ، فما أظن أن شفري يلتقيان حتى أقبض » « 1 » . فهذا إنما يقصر أمله في القبضة ، ولا يقدر على هذا إلا هذه الطبقة ، فهم أهل السرور باللّه ، وأهل تربية القبضة ، يغدوهم بلطفه . وهو قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن للّه عبادا تحسبهم في عافية ، وتمسيهم في عافية ، وتغدوهم رحمته ، نصرهم عن الأسقام والأمراض ، وينأى بهم عن الذبح ، كما ينأى أحدكم بكريمة إبله عن الذبح ، يقبضهم على فراشه ، ويقسم لهم أجور الشهداء » « 2 » .

--> ( 1 ) رواه الديلمي في الفردوس بلفظ : « والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي فظننت أن شفري يلتقيان حتى أقبض » حديث رقم ( 7087 ) [ 4 / 374 ] ورواه غيره بألفاظ أخرى متقاربة . ( 2 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .