الحكيم الترمذي
22
غور الأمور
الفطاحل الأعلام . وقد أخذ الحكيم الترمذي عن كثير من شيوخ المحدثين في عصره ، والذي يتتبع شيوخه من المحدثين الذي روى عنهم ، يجد أنهم كثرة . ورأينا أن علماء المعاجم والطبقات الذين وضعوا الكلمات في مواضعها ، وكانوا أدرى بسير العلماء ، وأعرف بمكانتهم ، ومنزلتهم . ورد في كتبهم ، ومؤلفاتهم ، ما يوحى بأن الحكيم الترمذي كان يتمتع بالتقدير والإجلال ، لما توفر له من علم ودين ، بين شيوخ التصوف ، والعلماء المعاصرين له ، والذين جاءوا بعده . وهذا هو أبو بكر الكلاباذي المتوفى سنة 380 ه يذكر الحكيم في الباب الرابع من كتابه " التعرف لمذهب أهل التصوف " : فيمن صنف في المعاملات ، ويعتبره أحد الأعلام المشهورين ، المشهود لهم بالفضل ، الذين جمعوا علوم المواريث والاكتساب . وسمعوا الحديث ، وجمعوا الفقه ، والكلام ، واللغة ، وعلم القرآن ، تشهد بذلك كتبهم ومصنفاتهم " « 1 » . ويذكره السلمى المتوفى سنة 412 ه في " طبقات الصوفية " فيقول : " هو من كبار مشايخ خراسان ، وله التصانيف المشهورة « 2 » . وأبو نعيم الأصبهاني المتوفى 430 ه يذكره في " حلية الأولياء " بقوله : " أنه مستقيم الطريقة يرد على المرجئة وغيرها من المخالفين ، تابع للآثار ، وله التصانيف المشهورة " « 3 » .
--> ( 1 ) الكلاباذي " التعرف لمذهب أهل التصوف " 22 ص 7 . . ط مكتبة الكليات الأزهرية . ( 2 ) السلمى طبقات الصوفية ص 51 ط كتاب الشعب . ( 3 ) أبو نعيم [ حلية الأولياء ] ج 1 ص 233 .