الحكيم الترمذي
113
غور الأمور
أشرف منك ، ولا أنبل منك . خلقتك من نور ، وحشوتك بالنور ، وكسوتك بالنور ، وقربتك بالنور ، وأمدك بالنور ، وأسكنتك معدن النور ، فأنا النور ، ومعرفتي نور ، وكلامي نور ، وأنت من نور النور ، فأنت نور على نور ، أهدى نوري من أشاء من عبادي . ثم قال له : من أنا ؟ قال : أنت اللّه الذي لا إله إلا أنت قال : فقال الرب : بك أطاع ، وبك أشكر ، وبك أعطى ، ولك الثواب ، وعليك الحساب « 1 » . قال : فهذه صفة العقل . باب صفة جنوده : باب : وأما صفة جنوده ، وأسمائهم : فالعلم ، والحلم ، واليقين ، والحق ، والبصر ، والفطنة ، والفهم ، والوقار ، والسكينة ، والحياء ، والبصر ، والهدى ، والرشد ، والحفظ ، والعفاف ، والرزانة ، والتقى ، والفكرة ، والتذكر ، والعفو ، والبر ، والرحمة ، والرقة ، والرأفة ، واللطف ، والعطف ، واللين ، والجود ، والمجد ، والعطى ، والحمد ، والذكر ، والثناء ، والشكر ، والهيبة ، والسلطان ، والكبر ، والعظمة ، والفخر ، والعزة ، والتواضع ، والتضرع ، والخشوع ، والخضوع ، والصدق ، والصلة ، والإخلاص ،
--> ( 1 ) الأحاديث النبوية التي وردت بشأن العقل وردت بروايات عديدة ، وهي وإن كانت لم ترد في كتب الصحاح المعروفة ، لكنها يستدل بها على أن اللّه تعالى خلق العقل بعد أن خلق تعالى القلم ثم خلق النون وهي الدواء ، ومن ذلك ما رواه ابن عساكر عن أبي عبد اللّه مولى بنى أمية عن أبي صالح عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إن أول شئ خلقه اللّه القلم . . إلى أن قال صلى اللّه عليه وسلم : ثم خلق العقل وقال : وعزتي لأكملنك فيمن أحببت ، ولأنقصنك ممن أبغضت .