الحكيم الترمذي
11
غور الأمور
والطريق . وقد عرف أهل الفضل هذا عن الحكيم ، فأطلقوا عليه ما أطلقوا من ألقاب ، لها دلالتها وحقيقتها . فالسبكى في طبقات الشافعية ذكر عنه بأن " المحدث الزاهد أبو عبد اللّه الحكيم الترمذي ، الصوفي ، صاحب التصانيف " « 1 » . والذهبي في " تذكرة الحفاظ " قال عنه : " إنه الإمام الزاهد الحافظ المؤذن صاحب التصانيف " « 2 » وأين حجر في " لسان الميزان " ذكر من ألقابه : " المؤذن المعروف بالحكيم أبو عبد اللّه " « 3 » . " ومن الألقاب الملازمة التي لا يكاد يذكر بدونها ، والتي لا تطلق إلا عليه إذا ذكرت منفردة عن اسمه ، فهي : الترمذي والحكيم معا ، ويختلف استعمالهما تقديما وتأخيرا ، بل يتغير وضع لقب الحكيم في الاستعمال ، حيث يستعمل أحيانا قبل الاسم ، وأحيانا بعده " « 4 » . أما لقب الترمذي فلأنه كان من عادة العلماء أن تنسب العالم إلى بلدته لعدة أغراض ، منها : أمانة النقل ، وتمييز المصادر ، ونسبة الشئ إلى صاحبه الحق عن اشتباه الأسماء ، مع اختلاف البلدان ، وعند توجه النقد بعد ذلك إلى سنده أو متنه ، وغير ذلك من الأغراض العلمية التي لا تكاد تحتاج إلى تنبيه ، ولم يثر هذا اللقب شيئا من
--> ( 1 ) السبكي : " طبقات الشافعية " ج 2 ص 245 . ( 2 ) الذهبي : " تذكرة الحفاظ " ج 2 ص 645 . ( 3 ) ابن حجر : " لسان الميزان " ج 2 ص 308 . ( 4 ) الدكتور بركة : " الحكيم الترمذي ونظريته في الولاية " ج 1 ص 52 .