الحكيم الترمذي
68
أدب النفس
ليلة ظلماء ، إذا برقت أبصرت بعين رأسك جميع ما غاب عنك في تلك الظلمة ، من بئر أو جرف أو واد . أو ما ترى إلى حديث حارثة ، حدثنا بذلك عبد الجبار بن العلاء ، قال : حدثنا يوسف بن عطية ، عن أنس ، قال : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يمشى إذ استقبله شاب من الأنصار ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « كيف أصبحت يا حارثة ؟ » . قال : أصبحت مؤمنا باللّه حقّا . قال : « فانظر ما تقول ، فإن لكل قول حقيقة » . قال : يا رسول اللّه ، عزفت نفسي عن الدنيا ، فأسهرت ليلى ، وأظمأت نهارى ، وكأني بعرش ربى بارزا ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون ، وكأني أنظر إلى أهل النار كيف يتعاوون فيها . قال : « عرفت فالزم ، عبد نوّر اللّه الإيمان في قلبه » . فقال : يا رسول اللّه ، ادع لي بالشهادة ، فدعا له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » . فنودي يوما في الخيل
--> ( 1 ) رواه البزار عن أنس والطبراني في الكبير من حديث الحارث بن مالك وسنده ضعيف .