الحكيم الترمذي

47

أدب النفس

أحد إلا بما هيأه اللّه له » . وحدثنا أبو بكر بن سابق الأموي ، قال : حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي ، عن الأعمش ، قال : جاء رجل إلى عمر ، رضى اللّه عنه ، قال : إن عليّا شجنى ، فقال عمر ، رضى اللّه عنه لعلىّ : لم شججت هذا ؟ قال : إني مررت ، وهو مقاوم امرأة ، فساءنى مقامها « 1 » ، فصغيت لها ، فسمعت ما كرهت ، فشججته ، فقال عمر رضى اللّه عنه : « إن للّه في الأرض عيونا وإن عليّا من عيون اللّه » . حدثنا عبد الجبار بن العلاء ، قال : حدثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، سمعه من قيس بن أبي حازم ، قال : عرض أبو بكر الصديق ، رضى اللّه عنه ، فرسا له ، فقال غلام من الأنصار : احملنى عليها يا خليفة رسول اللّه قال : لأن أحمل عليها غلاما قد ركب الخيل بعدلته ، أحب إلى من أن أحملك عليها . فقال : لم ؟ فو اللّه أنا خير منك فارسا ، ومن أبيك . قال المغيرة : فما ملكت نفسي أن أخذت برأسه فركبته ، فأقبل منخراه كأنهما عزلاء مزادة » « 2 » .

--> ( 1 ) أي ما هي عليه نتيجة لإساءة الرجل لها . ( 2 ) عزلاء مزادة : أي فم مزادة - والمزادة : وعاء الزاد والجمع العزالى .