الحكيم الترمذي
100
أدب النفس
فلذلك قيل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن أعدى عدوّك نفسك التي بين جنبيك » « 1 » . فلما كنت بهذه الحالة وقد ألقيت بيديك إلى اللّه سلما ، بما جعل في قلبك ، أمرك بمجاهدته ، فقال تعالى : وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ « 2 » . وأنبأك في كتابه شأن النفس والهوى ، في آي كثيرة ، منها ما ذكر عن قول يوسف عليه السلام ، حيث قال : وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي « 3 » . وحيث قال لداود عليه السلام : إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ « 4 » . . . الآية . وقال تعالى : وَأَمَّا مَنْ
--> ( 1 ) ذكره النبهاني في الفتح الكبير ج 3 ص 60 عن ابن مالك بن الأشعث ، وكذلك ذكره صاحب فيض القدير ج 5 ص 367 . ( 2 ) سورة الحج - من الآية رقم 78 . ( 3 ) سورة يوسف - من الآية رقم 53 . ( 4 ) سورة ص - من الآية رقم 26 .