الحكيم الترمذي

57

ختم الأولياء

ليضع فيها ما يبرزه العبد بحركاته بتلك الحياة التي في روحه ونفسه . . . نهاية : . . . فلم يزل يحشر ( الأصل : يحشرا ) قلبه وصدره وجوارحه ما اعطى في قلبه وصدره ، حتى صار زكيّا مرضيا . فالزكاوة من الحشوة ( الأصل : الحشية ) التي احتشا ( ها ) [ 263 ] . الرسالة الثالثة والخمسون : ورقة رقم 37 / ا - 38 / ا عنوان : مسألة أخرى . بداية : قال : خلق اللّه على فؤاد الآدمي عينين واذنين ثم منّ على من شاء منهم بنور الحياة . . . نهاية : . . . قال : ومن ربائب الأنبياء ؟ قال : قوم اختصهم اللّه واصطفاهم وغذاهم بما غذّى ( الأصل : غذا ) به الأنبياء فهم الربائب . فكأنهم تربوا في حجور الأنبياء . فعندهم علم القالب . فمن رأى ( الأصل : را ) نفسه في القالب فإنما يرى ذلك بنور اللّه الأعظم الذي في الباطنية ، فبذلك النور رأى نقش اسمه يوم المقادير [ 264 ] . الرسالة الرابعة والخمسون : ورقة رقم 38 / ا عنوان : مسألة أخرى . بداية : ان اللّه ، تبارك ( الأصل : تبرك ) اسمه ، ابرز للعباد محبة ورأفة ورحمة ووضعها عنده ليجريها إلى العباد . . .

--> ( 263 ) وصف لتركيب الانسان جسميّا ونفسيّا وتردد عواطفه بين الخير والشر . ولنستمع اليه : « الروح سماوي وفيه الحياة . والنفس أرضية وفيها الحياة ووضع اللّه في القلب المعرفة وفي الصدر علم المعرفة ، وفي الرأس عقل المعرفة ، وفي الناصية المقدور . وجعل الذهن والفهم والفطنة من جنود العقل . ووضع في النفس الشهوة وجعل قايدها وسائقها الهوى . . . فمن عرف هذا ( وعمل به ) فقد أصاب رأس الحبل الذي يؤديه إلى اللّه وانكشف له الغطاء عند الداء . . . » ( 264 ) هذه المسألة تتناول موضوعين منفصلين : 1 الكلام على عيني القلب الباطنتين ؛ 2 وتفسير هذه الآية الواردة كثيرا في القرآن الكريم : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا . . . » وهنا يتكلم الشيخ على نوعين من الشرح : « شرحنا في الجليل وشرحنا في الدقيق اللطيف » ( الشرح الظاهر والشرح الباطن ) . هذا ، ولفظ « الجليل » و « الدقيق » بدأ انتشاره ، بين علماء المسلمين وخاصة المتكلمين . ويقصد بالأول : « العام » المجمل - وبالثاني ، الخاص ، المفصل . فالأشعرى ، مثلا ، في « مقالات الاسلاميين » فتحا ؟ ؟ ؟ في تقسيم كتابه إلى نمطين ، الأول : « في جليل الكلام » ، والثاني : « في دقيق الكلام » . - انظر كتاب « في النفس » ، نشر الأستاذ عبد الرحمن بدوي ، ص 41 ، تعليق رقم 2 .