الحكيم الترمذي
500
ختم الأولياء
فضاء عالم الكشف والشهود ، وتشاهد خصوصية مأخذهم وخصوصية ما يأخذون من اللّه بواسطة الملك ، أو بغير واسطة ، من غير أن يتعيّن لها التشريع - فلها النبوة المطلقة ؛ ولها ان تتبع نبيّه فيما شاهدت له من الأحكام المنزلة عليه ، عن بصيرة . « وان انصرفت وهي مأذونة في تبليغ ما أخذت - تعيّنت بالنبوّة . « وان انصرفت وهي مأمورة بتبليغه - تعيّنت بالرسالة . « وان أيدت بالملك والكتاب - تعيّنت بالعزم . « وان أيّدت بالسيف - تعيّنت بالخلافة الإلهية . « ولا يمكن عود الولي إلى مجنى ثمرة ولايته في القرب القريب أو في القرب الأقرب إلّا بايمانه أولا بالغيب . ولا يصلح إيمانه إلّا ان يؤمن بما جاء به الرسول . فالولي يتبع النبي مقتديا به . وإذا عاد إلى حضرة القرب القريب أو الأقرب - كان شهوده من حيثية شهود من كان قلبه على قلبه من الأنبياء والرسل ، فكان وارثا له في ذلك . فالولي لا خروج له أصلا من حدود الاقتداء بهم . فافهم ! وادفع عن خاطرك خدوش الوهم » . ( كتاب كشف الغايات في شرح ما اكتنفت عليه التجليات والشارح مجهول ، مخطوط باريز رقم 4801 / 50 / ا - 50 / ب . هذا ويذكر بروكلمان نسخة لهذا الكتاب في رامپور رقم ( I , 362 , 284 b . ) وينسبها إلى عبد الكريم الجيلي ، انظر ( G . A . L . Suppl . II , 284 , 26 ) 48 ) حيدر بن علي العلوي الآملي : ( تحقيق النبوة والرسالة والولاية وتعيين خاتم الأولياء ) « . . . اعلم أيها الطالب ، هداك اللّه إلى سبيله وأرشدك إلى طريقه ، ان هذا التمهيد مشتمل على هذه الأبحاث الجليلة والاسرار الشريفة . وتحقيقها على ما ينبغي يحتاج إلى بسط تام وتبيين كامل ، إجمالا ثم تفصيلا . « أما الإجمال ، فيجب عليك ان تعرف ان الأنبياء ، عليهم السلام ، باتفاق أكثر المحققين ( عددهم محصور ) في ماية الف نبي وأربعة وعشرين الف نبي . والأولياء ، عليهم السلام ، أيضا كذلك منحصرون في ماية الف ولي ووصي وأربعة وعشرين الف ولي ووصي وان السادة والعظماء من بين هؤلاء أيضا ، المعبر عنهم بأولى العزم ، سبعة : وهم آدم ونوح وإبراهيم وداوود وموسى وعيسى ومحمد ، عليهم السلام . وقد يعبر عنهم بالأقطاب ( الأصل : بأقطاب ) السبعة في عالم الصورة . وان السادة والعظماء والأوصياء والأولياء ، المعبر عنهم بالخلفاء تارة وبالأئمة أخرى ، اثنا عشر ( الأصل : اثني عشر ) على ترتيب البروج الاثني عشرة . لان عالم المعنى يجب ان يكون مطابقا لعالم الصورة وبالعكس ، ( كما ) سيجيء مفصلا . ومن ذلك كان لكل واحد من الأنبياء السبعة ، على الترتيب المذكور ، اثنا عشر خليفة ، كما كان لآدم ، عليه السلام . . . « وبالجملة لا بد لكل زمان من نبي ورسول ، ثم من وصي أو ولي يكون قائما ( الأصل : هو قايم ) مقام نبيه ، إلى أن يصل إلى نبي آخر أو رسول آخر ، وهلم جرا إلى أن يصل