الحكيم الترمذي

46

ختم الأولياء

الرسالة التاسعة عشر : ورقة رقم 15 / ا - 15 / ب عنوان : مسألة أخرى . بداية : قال ، رحمة اللّه عليه : العبد خرج من اسمه « اللّه » وانما اخرجه للعبودة وإذا قال : « بسم اللّه » تفرغ من الأشياء ورجع إلى ألوهيته يتحصّن بها . . . نهاية : . . . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ان يوما لا ازداد فيه علما يقربني إلى اللّه لا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم [ 230 ] » . الرسالة العشرون ورقة : رقم 15 / ب - 17 / ب عنوان : كتب الامام أبو عبد اللّه ، رحمة اللّه عليه ، إلى محمد بن الفضل جواب كتابه . بداية : فأما ما ذكرت ، أكرمك اللّه ، من المصايب : فمصايب النفس كائنة ولكنها تهون في جنب مصايب القلوب وان من أعظم مصايب القلوب حجبها عن اللّه . . . نهاية : . . . فخرجوا من الدنيا عطاشا . . . لأنهم عجزوا عن احتماله أيام الدنيا من اجل النفوس والهوى والعدو . جعلنا اللّه وإياك من أهل ذكره والسعادة به . آمين ! ( يا ) رب العالمين [ 231 ] .

--> ( 230 ) أهل اليقظة بالنسبة إلى عبوديتهم امام اللّه على صنفين ، 1 : المؤدي للفرائض والحافظ للجوارح ؛ 2 : ومن جاوز هذا كله واحكمه ثم أمعن في ازدياد العالم باللّه . ( 231 ) « محمد بن الفضل البلخي ، أصله من بلخ ولكنه اخرج منها فدخل سمرقند ونزلها ومات فيها سنة 319 للهجرة . صحب أحمد بن خضرويه وغيره من المشايخ وهو من أجلة مشايخ خراسان ولم يكن أبو عثمان ( الحيري النيسابوري أحد شيوخ الملامتية الكبار في وقته ) يميل إلى أحد ميله اليه ( طبقات الصوفية 212 ) . والترمذي في رسالته هذه يبين للشيخ ابن الفضل ان مصائب النفس تهون في جنب مصائب القلب . وان أعظم مصائب القلب الانحجاب عن اللّه سبحانه وان المحجوب عن اللّه لا تنتهي آلامه لا في الدنيا ولا في الآخرة . راجع ترجمة الفضل بن محمد البلخي في الحلية 10 : 232 وصفة الصفوة 4 : 138 وطبقات الشعراني 1 : 106 والرسالة القشيرية 27 ومعجم البلدان 1 : 713 ؛ 2 : 721 ؛ 3 : 310