الحكيم الترمذي

423

ختم الأولياء

( الفصل السادس والعشرون ) ( أولياء الزّور ) قال « ا » له القائل : قد انتهت مسألتي ومحاورتي « ا » » ، وبقيت خلة اجلّك عن ذكرها ، وتحوك في صدري وتأبه نفسي تركها . قال : هات ، اجلّك الحق ! قال ( المريد ) : انك تجري في كلامك ، حتى إذا وقفت على بعض هذه الطبقات التي تنعت كلامها ، تغيّرت لهم وغلظ كلامك عليهم ، كأن « ب » الرحمة لهم « ت » انتسفت « ث » من قلبك « ج » ، فما هذا ؟ قال ( الشيخ ) : نعم ، جاد ما سألت ! ( إعلم ) ان اللّه تعالى جعل الحق ليقتضي الوفاء بقيام التوحيد والانقياد للحق . فإذا وجدهم الحق معظمين له ، قائمين بوفائه رجع إلى اللّه تعالى مثنيا عليهم . فيرجع من اللّه تعالى بالمدد إليهم من الأنوار حتى يزدادوا قوة على القيام بذلك . ومن وجده الحق غير معظم له رجع إلى اللّه تعالى يشكوه . فالرحمة تلقى الحق بين يدي اللّه تعالى وتراقبه « ح » . كلما جاء الحق يشكو التأذي من الخلق . حنت الرحمة في محلّها بين يدي اللّه ، حنين الوالهة فيسكن السلطان . ولولا شأن الرحمة وحنينها لثار « خ » السلطان بمجيء الحق شاكيا ودمّر « د » العباد « ذ » . فهذا شأن اللّه تعالى في العباد . فإذا جاء الحق يشكو « ر » معاندا ثار السلطان « ز » بالعقوبات « س » ، واعتزلت الرحمة ، فان المعاند مبارز « ش » . وربّ عبد تحلّ به ( العقوبة ) في طرفة عين ، ورب عبد « ص » تطل « ض » العقوبة على رأسه « ض » إلى مدة