الحكيم الترمذي
416
ختم الأولياء
تصفيته لنفسه « غ - » بجهده ، وتصفية المجذوب يتولاه اللّه بأنواره « ف - » فانظر كيف صنع اللّه بعبده ، وصنع العبد بنفسه ؟ اما ترى آدم ، صلوات اللّه عليه ، كيف فات الخلق وبرز عليهم بما تولاه اللّه من فطرته ؟ وقال لسائر الخلق « كن فكان » . فالمجذوب يجذب في كل موطن في طريقه ( إلى اللّه تعالى ) ويخبر ويعرف الواطن « ق - » . ( الفصل الرابع والعشرون ) ( ألمجذوب ) قال له القائل : صف لنا شأن المجذوب ، من مبتدأه « ا » إلى منتهاه إلى آخر « ب » صفته « ت » وخبره . قال : نعم ، ان شاء اللّه تعالى ! اعلم « ث » ان المجذوب « ج » في مبدأ أمره ( هو عبد ) صحيح الفطرة ، طيب التربة ، عذب الماء ، زكي الروح ، صافي الذهن ، عظيم الحظ من العقل ، سليم الصدر من الآفات « ح » ، ليّن « خ » الاخلاق ، واسع الصدر ، مصنوع له ، أعني « د » : محفوظا عليه « د » . فإذا بلغ وقت الإنابة ، هداه ( اللّه ) ووفقه للخير « ذ » ، حتى إذا بلغ وقت كشف الفتح ، فتح له . ثم أخذ بقلبه فمرّ به « ر » إلى « ر » العلاء ، إلى المكان الذي رتب له بين يديه . ثم رجع به فصيّره في قبضته . ثم جعل بينه وبين النفس حجابا ، لئلا تشارك النفس القلب « ز » في عطاياه « س » .