الحكيم الترمذي

23

ختم الأولياء

هذا منه بعيد . ثم يخرج من الآس ، الذي في يده من الدستجة [ 70 ] . بعضه فيناولني . قلت : هذا أمسكه لنفسي أو أدفعه اليه [ 70 1 ] ؟ فيضحك ، فتبدو أسنانه كأنها اللؤلؤ . فيقول : خذي هذا ؛ فان هذين اللذين بيدي ، انا أجيء بهما إليه . وهذا بينكما . وأنتما جميعا في مكان واحد . وقولي له : ليكن هذا [ 213 / ب ] آخر موعظتي له [ 71 ] والسلام عليك ! - ثم يقول : ان اللّه يعطيكم - معشر الأخوات - روضة ، لم يعطها [ 72 ] لكم بعبادة صوم ولا صلاة . انما يعطيكم بصلاح قلوبكم وبأنكم تحبون الخير ولا ترضون السو ( ء ) - بالأعجمية : بذي نپسنديذ ودوست داريذ نيكي [ 73 ] . فأقول له : لم لا تقول هذا بين يدي اختيّ ؟ قال : إنهما ليستا توازيانك [ 74 ] ولا تعدلانك [ 75 ] . ثم يقول : السلام عليكم ! ويمضي . فانتبهت . 11 ) ثم رأت مرة أخرى : كأنها في البيت الكبير الذي في دارنا . وفيه [ 76 ] سرر منجدة بالإبريسم [ 77 ] . واحدى السرر إلى جانب المسجد الذي في البيت . فانظر . فإذا شجرة تطلع بجنب السرير ، في قبلة المسجد . فطلعت قامة رجل . فإذا هي كخشبة يابسة ؛ وعليها أغصان كأغصان النخل . كالأوتاد ، شبه البرادة [ 78 ] . فبدت أغصان في أصلها [ 79 ] ، قدر خمسة أو نحوه ، مخضرة رطبة .

--> ( 70 ) لفظة أصلها فارسي ( تصغير : دسته ) وتجمع على دساتيج وتطلق على طاقة الزهر أو باقة البقل أو حزمة العشب . ( 70 ا ) الأصل : إليك . ( 71 ) الأصل : له . ( 72 ) الأصل : يعطيكم . ( 73 ) الأصل : نبتذيذ ودوست دداربذنيكي . ( 74 ) الأصل : نوازيك . ( 75 ) الأصل : تعدلاك . ( 76 ) الأصل : وفيها . ( 77 ) إبريسم أو إبريسم أصلها الفارسي ابريشم : ضرب من الحرير . ( 78 ) البرادة هي ما تساقط من الحديد عند مرور المبرد عليه . وهذا المعنى غير واضح في هذه الجملة . ( 79 ) الأصل : أصله .