الحكيم الترمذي

16

ختم الأولياء

أصحاب صدق يعينونني [ 20 ] على ذلك ففرّ عليّ [ 20 ا ] فاعتصمت بهذه الخربات والخلوات . 3 ) فبينما أنا على هذه الحال ، إذ رأيت ، فيما يرى النائم ، كاني أرى رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلّم ، دخل المسجد [ 3 ] الجامع في كورتنا . فأدخل على اثره فألزم اقتفاء [ 21 ] اثره . فما زال يمشي حتى دخل المقصورة ، وأنا على أثره ، ومن القرب منه ، حتى كأن أكاد التزق بظهره واضع خطاي على ذلك الموضع الذي يخطو ( عليه ) ، حتى دخلت المقصورة . فرقي المنبر ، فرقيت على اثره . كلما رقى درجة رقيت على اثره ؛ حتى إذا استوى على أعلاها درجة قعد عليها فقعدت عند الدرجة الثانية من مجلسه عند قدميه [ 22 ] ، ويميني إلى وجهه ووجهي ( إلى ) الأبواب التي تلي السوق ، وشمالي [ 23 ] إلى الناس . فانتبهت من منامي وانا على تلك الحال . 4 ) ثم من بعد ذلك بمدة يسيرة ، بينا أنا ذات ليلة أصلي فثقلت فوضعت رأسي في مصلّاي جنب فراشي ، إذ رأيت صحرا ( ء ) عظيمة [ 24 ] ، لا أدري اي مكان هو فارى مجلسا عظيما ، وصدرا مهيئا لذلك المجلس . وحجلة [ 25 ] مضروبة . لا أقدر على صفة تلك الثياب وذلك الستر .

--> ( أو معدن ، تودع فيه الموتى - ا ؟ الخلاء أو المكان الذي توجد فيه مقابر الأموات . والمعنى الثاني هو المراد في هذا الوطن . ( 20 ) الأصل : يعينوني . ( 20 / ا ) الأصل : لي . - ( 3 ) الأصل مسجد . ( 21 ) الأصل : قفاء . ( 22 ) نفس المشهد الروحي « في عالم حقائق المثال في حضرة الجلال » كما يقول الشيخ الأكبر - يصفه ابن عربي في مكاشفته القلبية واجتماعه بالنبي عليه الصلاة والسلام : « . . . وحصلت في موضع وقوفه . . . وبسط لي على الدرجة التي انا فيها . . . حتى لا أباشر الموضع الذي باشره ، صلى اللّه عليه وسلم ، بقدميه تتريها ؟ له وتشريفا وتنبيها لنا . . . ان المقام الذي شاهده من ربه لا يشاهده الورثة . . » ( فتوحات 1 : 2 - 3 ) . ( 23 ) الأصل : وشمال . ( 24 ) الأصل : عظيما . ( 25 ) الحجلة ( وجمعها حجل وحجال ) من معانيها ، المناسبة لهذا المقام : حجرة تزيّن بالثياب والامرة والستور .