حسين بن منصور الحلاج
20
ديوان الحلاج
فقال ابن خفيف : على قائل ذا لعنة اللّه . قال : هذا شعر الحسين الحلاج . قال : إن كان هذا اعتقاده ، فهو كافر فربما يكون مقولا عليه « 1 » . قال محمد بن داود : إن كان ما أنزل اللّه على نبيه حقا ، فما يقول الحلاج باطل . وكان شديدا عليه « 2 » . قال أبو بكر بن أبي سعدان : الحلاج مموه ممخرق « 2 » . كانت أكثر مخاريق الحلاج أنه يظهرها كالمعجزات يستغوي بها ضعفة الناس « 3 » . قال أبو الوفاء بن عقيل : أصابوا وأخطأ هو « الحلاج » وحده « 4 » . قال أبو يعقوب الأقطع والد زوجته : زوجت ابنتي من الحسين بن منصور لما رأيت من حسن طريقته واجتهاده ، فبان لي بعد مدة يسيرة أنه ساحر محتال خبيث كافر « 5 » . انتهى إلى الوزير حامد أن الحلاج قد موه على الحشم والحجاب بالدار بأنه يحيي الموتى وأن الجن يخدمونه ، وأظهر أنه قد أحيا عدة من الطير « 6 » . أقوال الحلاج لم تكن أقوال الحلاج التي كانت مبثوثة في كتبه بأسعد حظّا من صاحبها ، فقد صودرت كتبه وأتلفت ، وأخذ على الوراقين عهد بعدم تداولها . ولم ينج من آثاره إلا كتاب « الطواسين » ؛ وطائفة من أقواله وأشعاره « 7 » . ويمكن وضع أقواله في قسمين ، يتضمن الأول منهما مناجاته لرب العالمين ويتضمن الثاني منهما ما يمكن أن نسميه قولا أو أثرا ، ولا بد في البداية من القول إن عمر الحلاج كان خمسا وعشرين سنة عندما أخذ يتكلم على الناس ، ويعمل المجلس ويدعو الخلق إلى اللّه تعالى ، وصنّف لهم تصانيف ، وكان يتكلم على ما في
--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 14 / 325 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 14 / 330 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 14 / 332 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 14 / 331 . ( 5 ) سير أعلام النبلاء 14 / 330 ، تاريخ بغداد 8 / 121 ، شذرات الذهب 254 - 255 . ( 6 ) سير أعلام النبلاء 14 / 336 . ( 7 ) الحلاج : سامي مكارم ؛ ص 63 ، وتاريخ بغداد 8 / 141 .