الشيخ أحمد فريد المزيدي
72
الإمام الجنيد سيد الطائفتين
وقال أبو بكر بن شاذان : سمعت إبراهيم القصار يقول : التوكل السكون إلى مضمون الحق . وقال إبراهيم : الراضي لا يسأل ، وليس من شرط الرضا المبالغة في الدعاء . وقال إبراهيم : المعرفة إثبات الرب ، أو قال الحق عز وجل خارجا عن كل موهوم ، لأن النبي قال : تفكروا في آلاء اللّه ولا تفكروا في اللّه . وقال إبراهيم : حسبك من الدنيا صحبة فقير وخدمة ولي . وقال إبراهيم : القدرة ظاهرة والأعين مفتوحة ، ولكن أنوار البصائر قد ضعفت . وقال إبراهيم : الأبصار قوية والبصائر ضعيفة . وقال : من اكتفى بغير الكافي افتقر من حيث استغنى . وقال : الكفايات تصل إليك بلا تعب ، والاشتغال والتعب كلها في الفضول . وقال إبراهيم : كفايات الفقراء هي التوكل وكفايات الأغنياء هي الاستناد إلى الأملاك . وقال إبراهيم : أضعف الخلق من ضعف عن رد شهواته ، وأقوى الخلق من قوي على ردها . وقال إبراهيم : ما دام لأغراض الكون في قلبك خطر ، فاعلم أنه لا خطر لك عند اللّه . وقال : من تعزز بشيء غير اللّه فقد ذل في عزه . وقال : الأولياء مرتبطون بالكرامات والدرجات ، والأنبياء مكشوف لهم عن حقائق الحق ، فالكرامات والدرجات عندهم وحشة . وقال إبراهيم : علامة محبة اللّه تعالى إيثار طاعته ومتابعة نبيه . وقال إبراهيم : الأنبياء منبسطون على بساط الأنس والأولياء على درجات الكرامة . توفي رحمه اللّه تعالى سنة ست وعشرين وثلاثمائة . * * *