الشيخ أحمد فريد المزيدي

46

الإمام الجنيد سيد الطائفتين

الشيخ أحمد بن أبي الحواري الدمشقي « 1 » قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه كنيته أبو الحسن ، وأبو الحواري اسمه ميمون ، من أهل دمشق . صحب أبا سليمان الداراني وغيره من المشايخ . فسمع من سفيان بن عيينة وعبد اللّه ابن إدريس وأبي معاوية والوليد بن مسلم وعبد اللّه بن وهب وأبي الحسن الكسائي ووكيع وحفص بن غياث وشعيب بن حرب ، ومروان بن معاوية الفزاري ومضاء بن عيسى وبشر ابن السري وأبي عبد اللّه النّباجي ، وطبقتهم ، ودخل دمشق فصحب الشيخ أبا سليمان الداراني مدة ، وأخذ عن مروان بن محمد وأبي مسهر الغساني وطائفة . ثم أقبل على العبادة والتأله . حدّث عنه : سلمة بن شبيب وأبو زرعة الدمشقي وأبو زرعة الرازي وأبو داود وابن ماجة في سننهما وأبو حاتم وسعيد بن عبد العزيز الحلبي ومحمد بن المعافى الصيداوي وأبو الجهم بن طلاب ومحمد بن محمد الباغندي وابنه عبد اللّه بن أحمد وعمر بن بحر الأسدي ومحمد بن خريم ويوسف بن الحسين الرازي وإبراهيم بن نائلة الأصبهاني ومحمد بن علي ابن خلف وأبو بكر بن أبي داود وخلق كثير . وله أخ يقال له : محمد بن أبي الحواري يجري مجراه في الزهد والورع ، وابنه عبد اللّه ابن أحمد بن أبي الحواري من الزهاد وأبوه أبو الحواري كان من العارفين الورعين أيضا ، فبيتهم بيت الورع والزهد . قال الذهبي : الإمام الحافظ القدوة شيخ أهل الشام أبو الحسن الثعلبي الغطفاني الدمشقي الزاهد أحد الأعلام أصله من الكوفة ، وقد قال : سألني أحمد بن حنبل متى مولدك قلت : في سنة أربع وستين ومائة قال : هي مولدي . قلت : عني بهذا الشأن أتم عناية . وأسند الحديث . قال هارون بن سعيد الأيلي عن يحيى بن معين وذكر أحمد بن أبي الحواري فقال : أهل الشام به يمطرون .

--> ( 1 ) انظر في ترجمته : طبقات الصوفية ( 12 ) ، ( ص 99 ) ، وحلية الأولياء ( 1 / 5 ) ، وصفوة الصفوة ( 4 / 212 ) ، والبداية والنهاية ( 10 / 348 ) ، والطبقات الشعرانية الكبرى ( 1 / 96 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 12 / 87 ) ، ومرآة الجنان ( 2 / 153 ) ، وشذرات الذهب ( 2 / 11 ) .