الشيخ أحمد فريد المزيدي

301

الإمام الجنيد سيد الطائفتين

ربوبيتك ، وكبريائك ، ولك من كل تسبيح ، وتقديس ، وتمجيد ، وتهليل ، وتحميد ، وتعظيم ، ومن كل قول حسن زاك جميل ترضاه ، مثل ذلك . اللّهمّ صلّ على عبدك المصطفى ، المنتخب ، المختار ، المبارك ، سيدنا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، وعلى أشياعه وأتباعه وأنصاره وإخوانه من النبيين . وصلّ اللّهمّ على أهل طاعتك أجمعين ، من أهل السماوات والأرضين ، وصلّ على جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وعزرائيل ، ورضوان ، ومالك . اللّهمّ صلّ على الكروبين ، والروحانيين ، والمقربين ، والسياحين ، والحفظة ، والسفرة ، والحملة ، وصلّ على ملائكتك ، وأهل السماوات ، وأهل الأرضين ، وحيث أحاط بهم علمك في جميع أقطارك كلها ، صلاة ترضاها وتحبّها ، وكما هم لذلك كله أهل . وأسألك اللّهمّ بجودك ، ومجدك ، وبذلك ، وفضلك ، وطولك ، وبرك ، وإحسانك ، ومعروفك ، وكرمك ، وبما استقل به العرش من عظيم ربوبيتك ، أسألك يا جواد ، يا كريم ، مغفرة كل ما أحاط به علمك من ذنوبنا ، والتجاوز عن كل ما كان منا ، وأدّ اللّهمّ مظالمنا ، وقم بأودنا في تبعاتنا ، جودا منك ومجدا ، وبذلا منك وطولا ، وبدّل قبيح ما كان منا حسنا ، يا من يمحو ما يشاء ويثبت ، وعنده أم الكتاب أنت كذلك ولا كذلك غيرك ، اعصمنا فيما بقي من الأعمار ، إلى منتهى الآجال ، عصمة دائمة كاملة تامّة ، وكرّه إلينا كل الذي تكره ، وحبّب إلينا كل الذي ترضاه وتحبه ، واستعملنا به على النحو الذي تحب ، وأدم ذلك لنا إلى أن تتوفانا عليه ، أكّد على ذلك عزائمنا ، وأسدد عليها نياتنا ، وأصلح لها سرائرنا ، وابعث لها جوارحنا ، وكن وليّ توفيقنا ، وزيادتنا ، وكفايتنا . هب لنا اللّهمّ هيبتك ، وإجلالك وتعظيمك ، ومراقبتك ، والحياء منك ، وحسن الجد ، والمسارعة والمبادرة إلى كل قول زكىّ حميد ترضاه ، وهب لنا اللّهمّ ما وهبت لصفوتك ، وأوليائك ، وأهل طاعتك ، من دائم الذكر لك ، وخالص العمل لوجهك ، على أكمله وأدومه وأصفاه وأحبه إليك ، وأعنّا على العمل بذلك إلى منتهى الآجال . اللّهمّ وبارك لنا في الموت إذا نزل بنا ، اجعله يوم حباء وكرامة وزلفى وسرور واغتباط ، ولا تجعله يوم ندم ولا يوم أسى ، وأوردنا من قبورنا على سرور وفرح وقرّة عين ، واجعلها رياضا من رياض جنتك ، وبقاعا من بقاع كرامتك ورأفتك ورحمتك ، لقنا فيها الحجج ، وآمنا فيها من الروعات ، واجعلنا آمنين مطمئنين إلى يوم تبعثنا ، يا جامع