الشيخ أحمد فريد المزيدي

27

الإمام الجنيد سيد الطائفتين

قران الإمام الجنيد الشيخ الكامل الوارث قطب الأحوال أبي يزيد قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه « 1 » ذكره الشيخ الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء وترجمه فأحسن ، وقال : ومنهم التائه الوحيد القائم الفريد البسطامي أبو يزيد تاه فغاب ، وهام فآب ، غاب عن المحدود وآب إلى موجد المحسوسات والمعلومات ، فارق الخلق ووافق فأيد بإخلاء السر وأمد باستيلاء الذي إشاراته فانية ، وعباراته كامنة لعارفيها صائنة ، ولمنكريها فاتنة . اسمه طيفور بن عيسى بن شروشان وكان جده مجوسيا فأسلم وكان سبب إسلامه على ما ذكره شيخ المشايخ أبو عبد اللّه محمد بن علي الداستاني البسطامي قدس اللّه روحه أنه كان يخالط شروشان ولد إبراهيم الذي ورد بسطام في أول الإسلام فلام إبراهيم ولده وأنكر عليه صحبة شروشان ، وقال له : رجل مجوسي تصاحبه ؟ فقال لوالده : هو رجل مرضي الخصال لا يرد السؤال عن السؤال سخي وفي وإنما أحبه لذلك ، فقال له والده : قل له : إن أبي يجيئك ضيفا ، فأخبره فقال : نعم إن فعل فعلي الهدية والكرامة ، فلما حضر إبراهيم وأحضر شروشان الطعام . قال له : لا آكله حتى تعطيني مرادي وتقضي حاجتي . قال : وما ذاك ؟ . قال : أن تسلم . قال : أفعل وكرامة ، وقال : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا عبده رسوله ، فكان هذا سبب إسلامه .

--> ( 1 ) انظر في ترجمته : حلية الأولياء ( 10 / 33 ، 40 ) ، وفيات الأعيان ( 1 / 301 ) ، صفة الصفوة ( 4 / 89 ، 94 ) ، المنتظم ( 5 / 28 ) ، الرسالة القشيرية ( 17 ) ، طبقات الصوفية للسلمي ( 8 ) ، ميزان الاعتدال ( 1 / 481 ) ، الكواكب الدرية ( 1 / 24 ) ، البداية والنهاية ( 11 / 35 ) ، مرآة الجنان ( 2 / 173 ) ، نفحات الأنس ( 56 ) ، الطبقات الكبرى للشعراني ( 1 / 89 ) ، طبقات الأولياء ( 108 ) ، النجوم الزاهرة ( 3 / 35 ) ، جامع كرامات الأولياء ( 2 / 40 ) ، نتائج الأفكار القدسية ( 1 / 104 ) ، رشحات عين الحياة ( 14 ) ، معجم البلدان ( 1 / 623 ) ، درر الأبكار ( ص 120 ) ، وروضة الحبور في مناقب الجنيد البغدادي وأبي يزيد طيفور لابن الأطعاني ( ص 18 ) بتحقيقنا .