الشيخ أحمد فريد المزيدي
100
الإمام الجنيد سيد الطائفتين
وسئل ما علامة رضا اللّه عن العبد ؟ فقال : نشاطه في الطاعات ، وتثاقله عن المعاصي . وقال ابن عليان : من أظهر كراماته فهو مدع ، ومن ظهرت عليه الكرامات ، فهو ولي . وقال محمد بن عليان : الفقر لباس الأحرار ، والغنى لباس الأبرار . وكان يقول : من صحب الفقراء فليصحبهم على سلامة السر ، وسخاء النفس ، وسعة الصدر ، وقبول المحن بالنعم . وقال ابن عليان : أفقر الفقراء من لا يهتدي إلى من يقدر على أن يغنيه . وقال : آيات الأولياء وكراماتهم رضاهم بما يسخط العوام عن مجاري المقدور . وقال : لا يصفو للسخي سخاؤه إلا بتصغيره ، ورؤية فضل من يقبل منه . وقال محمد بن عليان : الخوف له أثر في القلب ، يؤثر على ظاهر صاحبه الدعاء والتضرع والانكسار . وكان يقول : علامة الأولياء خوف الانقطاع عنه لشدة في قلوبهم من الإيثار له والشوق إليه . وقال ابن عليان : من خدم اللّه تعالى لطلب ثواب أو خوف عقاب ، فقد أظهر خسته ، وأبدى طمعه ، فقبيح بالعبد أن يخدم سيده لعوض . وقال ابن عليان : من سكن إلى غير اللّه تعالى أهمله تعالى ، وتركه ومن سكن إلى اللّه تعالى قطع عليه طريق السكون إلى شيء سواه . * * *