الجنيد البغدادي
74
السر في انفاس الصوفية
وفاة الجنيد ، وإنما كان ذلك الاجتماع ببركة الشيخ ورؤيته رضى الله تعالى عنه . والثانية : توصيته أن يدفن معه جميع مؤلفاته وجميع ما كتب عنه ، يروى الخطيب البغدادي « . . . لما حضرت الجنيد بن محمد الوفاة ، أوصى بدفن ما هو منسوب إليه من علمه ، فقيل له : ولم ذلك فقال : أحببت أن لا يراني الله ، وقد تركت شيئا منسوبا إلىّ ، وعلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين ظهرانيهم . والثالثة : تعيين « أبو محمد الجريري » ليخلفه في حلقة الشونيزية الجنيدية الشهيرة ، والقيام بشئونها كرباط للصوفية ، يروى الخطيب البغدادي عن أبي محمد الدبيلى : سألت الجنيد عند وفاته : إلى من نعقد بعدك هذا الأمر ؟ فقال : إلى أبى محمد الجريري . والرابعة : وصيته بأن يدفن إلى جانب صديقه الحميم « أبى الحسين النوري » 295 ه ولكنها لم تنفذ ، بينما نفذت جميع الوصايا الأخرى ، لأسباب مجهولة ، يقول صاحب « تاريخ بغداد » عن النوري : « كان الجنيد يعظم شأنه ، مات قبل الجنيد ، ولما مات الجنيد أمر أن يدفن بجنبه فلم يفعل » .